توقيت القاهرة المحلي 10:10:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اختيار وزير!

  مصر اليوم -

اختيار وزير

بقلم : سليمان جودة

وقع الدكتور جودة عبدالخالق، على عنوان جذاب لكتابه الجديد، الذي صدر عن دار الشروق.. العنوان هو: «من الميدان إلى الديوان.. مذكرات وزير في زمن الثورة»!.

أما الميدان المقصود في العنوان فهو ميدان التحرير، الذي تردد عليه الرجل أيام ٢٥ يناير ٢٠١١، وأما الديوان فهو ديوان وزارة التضامن، التي تولاها في ثلاث من حكومات ما بعد ٢٥ يناير، بدءاً من حكومة الفريق أحمد شفيق، مروراً بحكومة الدكتور عصام شرف، وانتهاءً بحكومة الدكتور كمال الجنزورى!.

والحقيقة أن هذه مذكرات رجل ناجح، استاذ للاقتصاد في الجامعة، وقيادى في حزب التجمع، ثم وزير على رأس وزارة راح هو يطلب إدخال تعديل على اسمها قبل أن يدخلها!.

كان الاسم قبل التعديل هو: وزارة التضامن الاجتماعى.. ولكن تقدير الوزير الجديد القادم من حزب التجمع بالذات، كان أن هذا اسم يحتاج إلى تعديل، ليكون معبراً عن واقع الحال فيما بعد ٢٥ يناير، التي كانت قد رفعت شعار «العدالة الإجتماعية» ضمن شعاراتها الثلاثة الشهيرة!.. وقد وافق شفيق على التعديل ليصبح الاسم هكذا: وزارة التضامن والعدالة الإجتماعية!.

وقد يقول واحد منا: وماذا في اسم؟!.. من جانبى أقول إن الاسم فيه الكثير، وإن الاسم إذا كان شكلاً، فالشكل في النهاية جزء من المضمون.. وهذا في ظنى هو الذي دفع الوزير الجديد أيامها إلى اختيار اسم مختلف، لأن الوزارة التي تولاها إذا كانت ستنشغل بقضية العدالة الاجتماعية بين الناس، فليكن ذلك معلناً على بابها منذ اللحظة الأولى!.

هكذا فكّر وقدّر.. وأنا أوافقه على ما فعل تماماً.. وإنْ كنت أرى أن العدالة الاجتماعية التي انخرط هو في تطبيقها طوال وجوده في الوزارة، هي عدالة تتعلق بالجسد في كيان الإنسان، وأن هناك عدالة اجتماعية من نوع أعلى تتصل بالعقل في الكيان نفسه، وهى لا تتحقق إلا بخدمة تعليمية ممتازة يتلقاها المواطن، باعتبارها حقاً من حقوقه التي لا تقبل الفصال!.

وحين جاء الدكتور الجنزورى ليشكل حكومته في ديسمبر ٢٠١٢، أعطى الدكتور عبدالخالق وزارة التموين بعد فصلها عن وزارة العدالة الاجتماعية، فوافق الرجل على مضض، وأحس بأن انتزاع اسم العدالة الاجتماعية من وزارة تولاها في حكومتين سابقتين هو بمثابة انتزاع جزء حى من جسده!.

وحين غادر الوزارة رفض عرضاً بالعودة لها مرتين: مرة مع الدكتور هشام قنديل، ومرة مع الدكتور حازم الببلاوى، لأنه لم يكن يجد نفسه مع فكر الإخوان، ولا مع أفكار الببلاوى الاقتصادية.. وقد اختار أن يكسب نفسه ويخسر الوزارة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختيار وزير اختيار وزير



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt