توقيت القاهرة المحلي 12:05:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيسنجر يغسل يديه

  مصر اليوم -

كيسنجر يغسل يديه

بقلم - سليمان جودة

من هنا إلى آخر أكتوبر سوف نظل نحتفل بأعياد النصر فى ذكرى نصر ٦ أكتوبر العظيم، وسوف نظل فى المقابل نتابع على الجانب الإسرائيلى أشياء ما أنزل الله بها من سلطان.

ولأن هذه هى الذكرى الخمسون للنصر، ولأنها العيد الذهبى لنصر أكتوبر، الذى رفع عنّا عار الهزيمة، ولأنها ذكرى ليست كأى ذكرى سبقتها على مدى الخمسين سنة.. ولأنها.. ولأنها.. فسوف تنشط الدعاية الإسرائيلية للتقليل من قيمة انتصارنا، وسوف تكون كلها محاولات مكشوفة، وسوف لا تنطلى على أحد من الناس.. ومن ذلك ما قيل على سبيل المثال عن أشرف مروان، الذى كان قد شارك السادات العظيم فى خداع الإسرائيليين قبل انطلاق المعركة.

الجديد أن عجوز السياسة الأمريكية هنرى كيسنجر دخل على الخط، وقال كلامًا، لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية، معناه أن بلاده تدخلت لمنع إحراز نصر عربى فى ٦ أكتوبر ١٩٧٣، وأن هذا كان قرار إدارة ريتشارد نيكسون الحاكمة وقتها فى البيت الأبيض، والتى كان هو وزيرًا عتيدًا للخارجية فيها.

وبما أن الرجل بلغ المائة من عمره فى مايو الماضى، فمن الممكن النظر إلى ما يقوله على أنه نوع من تخاريف آخر العمر، وإذا رد أحد وقال إن كيسنجر لا يزال فى وعيه فسوف أصدقه، وسوف أقول إن حديثه عن تدخله هو شخصيًّا ومعه نيكسون لمنع إحراز النصر للعرب ليس سوى رغبة متجددة فى إبراء ذمته أمام إسرائيل لعلها تسامحه.

فليس سرًّا أن كيسنجر نفسه كان واحدًا من أسباب قيام حرب أكتوبر، وكان بالتالى سببًا من أسباب هزيمة إسرائيل.. والقصة معروفة ومروية فى كل الكتب التى روت تفاصيل الانتصار، وبالذات فى كتاب «البحث عن الذات» للسادات.

فى مرحلة ما قبل الحرب كانت مصر مشغولة بإعادة سيناء إلى وطنها الأم، وكانت تطلب من كيسنجر العمل على حل يضمن انسحاب إسرائيل من الأراضى التى احتلتها فى ٥ يونيو ١٩٦٧، وكان هو يرد ردًّا واحدًا لا يتغير، وكان رده على الدوام أن المهزوم لا يجوز له أن يطلب ما يطلبه المنتصر، وأن علينا نحن فى مصر أن نفعل شيئًا يغير الواقع فى الميدان، وكانت هذه إشارة منه إلى أنه لا بديل عن حرب تعبر بها القاهرة من غرب القناة إلى شرقها.. وبعدها يكون لكل حادث حديث.

وفى مرحلة ما بعد النصر كان كيسنجر ينتفض كلما راح أحد من عندنا يُعيد تذكيره بما كان هو ينصحنا به قبل النصر!.. كان ينتفض، وينكر فى كل مرة، وكان فى إنكاره يخشى أن يبدو أمام تل أبيب فى صورة المحرض على الحرب، وبالتالى على تحقيق النصر، فيكون حسابه عندها عسيرًا.. وليس حديثه إلى «معاريف» سوى عودة يائسة إلى غسل يديه أمام إسرائيل من جديد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيسنجر يغسل يديه كيسنجر يغسل يديه



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt