توقيت القاهرة المحلي 12:10:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بجَرّة قلم أمريكى!

  مصر اليوم -

بجَرّة قلم أمريكى

بقلم : سليمان جودة

ما هى إلا أيام معدودة على أصابع اليد الواحدة مضت على تصريح ترامب حول سد النهضة، حتى استيقظت المنطقة على تصريح أشد صدر عن كيلى كرافت، المندوبة الأمريكية فى الأمم المتحدة، ولكنه هذه المرة عن فلسطين وليس عن السد الإثيوبى!

وفى الحالتين سوف يثير التصريحان ألف علامة استفهام، من حيث مدلولهما، ومن حيث الدافع وراءهما، ومن حيث أهدافهما!.. قالت «كرافت» إن مبادرة السلام العربية لم تعد لها ضرورة، وإن بديلها هو ما قام به الرئيس الأمريكى وأدى إلى السلام!

هذا كلام يضحك به الأمريكان على أنفسهم قبل أن يضحكوا به على المنطقة، وهو كلام يحتاج إلى مراجعة سريعة من صانع القرار الأمريكى لأنه يعود بالمنطقة وبالقضية الفلسطينية، فى القلب من المنطقة، إلى المربع رقم واحد، وبمعنى أدق يرجع بالمنطقة وبالقضية إلى النقطة صفر!

ومن كثرة الحديث عن هذه المبادرة فإنه لا يوجد أحد تقريبًا بيننا إلا ويعرف أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز هو الذى كان قد طرحها فى القمة العربية، التى انعقدت فى بيروت 2002، وأن طرحها فى القمة وقتها قد خرج بها من النطاق السعودى إلى الأفق العربى كله!

ومن بعدها خرجت المبادرة من الإطار العربى إلى المدار الإسلامى على اتساعه، وصارت تحظى بتأييد إسلامى إلى جانب التأييد العربى، ومن ورائهما راحت تحظى باعتراف دولى معتبر.. وهى تحظى بهذا كله لأنها عادلة فى فلسفتها، ولأن البند الأهم فيها يجعل الأرض للعرب والفلسطينيين، فى مقابل السلام للإسرائيليين، ويربط الأمرين ببعضهما البعض ارتباط المقدمة بالنتيجة!

ليس هذا وفقط، ولكن المبادرة حظيت عند إطلاقها بتأييد من جانب قطاعات فى داخل إسرائيل نفسها لأنها تضع أساسًا قويًا لحل الدولتين، فتجعل للدولة الفلسطينية مكانًا إلى جوار الدولة العبرية سواءً بسواء!

وعلى مدى 18 سنة منذ لحظة طرحها فى القمة فى لبنان إلى اللحظة التى أطلقت فيها «كرافت» تصريحها، كانت هذه المبادرة هى التى يتحدث عنها الفلسطينيون، والعرب، والعالم الإسلامى، بل العالم كله، باعتبارها طوق النجاة الذى يمكن أن يخرج بالمنطقة من هذا الصراع الذى لا يتوقف، ومن هذا العنف الذى لا يكاد يهدأ وينام حتى ينطلق من جديد!

ثم تأتى كيلى كرافت لتشطبها بجَرّة قلم، وتشطب معها أحلام 14 مليون فلسطينى باللحظة التى تقوم فيها دولة تضمهم، وكذلك تشطب أحلام المنطقة بالسلام يملأ أرجاءها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بجَرّة قلم أمريكى بجَرّة قلم أمريكى



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt