توقيت القاهرة المحلي 06:33:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تعادل دون أهداف

  مصر اليوم -

تعادل دون أهداف

بقلم : سليمان جودة

تخيلت لقاء ترامب مع بوتين وكأنه مباراة لكرة القدم بينهما، لكنها مباراة انتهت بالتعادل دون أهداف. فلا شىء جرى إحرازه فى شأن الحرب الروسية الأوكرانية، التى كانت البند الأول على المائدة أمامهما.

وقد قيل دائماً إن الأرض تلعب مع فريقها، وإن الفريق الذى يلعب على أرضه يملك ميزة لا يملكها الفريق المنافس، وربما كان هذا المعنى فى ذهن ترامب وهو يختار ولاية ألاسكا الأمريكية ملعباً للمباراة، ولكن اختيارها دون غيرها لم يكن له عائد فى نتيجة المباراة التى ترقبناها قبل بدايتها بأكثر من أسبوع، ثم تابعنا وقائعها وهى تجرى أمامنا على الهواء.

من قبل كان بايدن قد التقى بوتين فى سويسرا 2021، وكان المعنى أن اللقاء يتم على أرض محايدة، حتى ولو لم ينجح أى من الرئيسين وقتها فى إحراز هدف أو أكثر فى مرمى الآخر.

وبهذا المنطق كان المتوقع أن يطلب الرئيس الروسى أن تكون القمة مع نظيره الأمريكى فوق أرض محايدة، ولكن يبدو أنه تنازل عن ذلك وذهب إلى ألاسكا التى كانت أرضاً روسية من قبل، والتى اشترتها أمريكا من روسيا القيصرية فى القرن الثامن عشر بسبعة ملايين و200 ألف دولار. إن بوتين ضابط مخابرات عاش يخدم فى المخابرات السوڤيتية «كى جى بى» وبهذه الخلفية المخابراتية فهو يعرف ماذا تعنى ألاسكا بالنسبة لبلاده؟ وقد استجاب للدعوة الأمريكية عن رغبة فيما يبدو ليرى الأرض التى كان يجب أن تظل روسية!.

أما وزير خارجيته سيرجى لافروف فلقد نزل أرض الملعب مرتدياً سويت شيرت عليه أربعة حروف بالإنجليزية هى: cccp !.. وأما هذه الحروف هى اختصار للاتحاد السوڤيتى السابق.. فلماذا ارتدى هذا السويت شيرت بالذات وماذا كان يقصد؟.

ولابد أن الرئيس الروسى لما أبلغوه أن القمة ستكون فوق أرض ألاسكا دون سواها من ولايات بلاد العم سام قد ابتلع الإهانة التى قصدها ترامب، ففى الولايات المتحدة 50 ولاية، ولا يمكن أن تكون قد ضاقت جميعها إلا ألاسكا عن احتضان القمة، ولا مجال للقول بأن ألاسكا هى الأقرب جغرافياً لروسيا، لأن الرئيس الروسى لم يكن سيذهب إليها على قدميه!.

ذهب بوتين متحدياً، وذهب ترامب منتشياً، وكلاهما كان يرغب فى إحراز هدف فى مرمى الخصم، غير أن العزم قد صح منهما كما قال الشاعر ولكن الدهر أبى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعادل دون أهداف تعادل دون أهداف



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt