توقيت القاهرة المحلي 16:35:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليسوا من سيناء!

  مصر اليوم -

ليسوا من سيناء

بقلم : سليمان جودة

هل هى صدفة، أن يواجه الإخوة الأقباط فى شمال سيناء، ما واجهوه، بعد يومين اثنين من إعلان رئاسة الجمهورية بصراحة لا تقبل الغموض، أن ما تردد مؤخراً، بشأن وجود مقترحات لتوطين الفلسطينيين فى سيناء، أمر لم يسبق مناقشته، ولا حتى طرحه، على أى مستوى، ولا من جانب أى مسؤول عربى أو أجنبى مع الجانب المصرى؟!

ولأنى أراها كذلك، فإن اعتقادى الراسخ هو أن الجيش يقاتل فى سيناء، معركة من معارك الشرف، ومعه الشرطة فى الوقت ذاته، ولابد فى معركة كهذه، أن يكون كل مصرى عارف بقيمة وطنه، سنداً للجيش وللشرطة فى معركتهما، لأن الذين يسقطون شهداء منهما هناك، إنما يسقطون ليعيش غيرهم فى سائر أنحاء البلد!

ثم لابد أيضاً أن يكون السند، بشكل خاص، على مستوى سيناء كلها كأرض، وعلى مستوى كل واحد من أبنائها، الذين لا يجوز أن نشك لحظة فى موقف أى منهم، ولا فى وطنيته، إلا بدليل وبرهان!

إن علينا أن ننتبه إلى أن عادل حبارة، لم يكن من بين أبناء سيناء، ولكنه من الشرقية، وأن الشابين اللذين فجرا فندق القضاة فى العريش، كان أحدهما من كفر الشيخ، وكان الآخر من مدينة نصر، وأن الذى فجر الكنيسة البطرسية كان من الفيوم!.. ومع ذلك فهناك بيننا من يحسب الأربعة على أبناء سيناء، ويريد أن يأخذهم بذنبهم!

أبناء سيناء يعرفون أن سيناء أرضهم، وأنها قطعة لا تنفصل على أى نحو، عن الوطن الأم كله، وأن ولاءهم لها من الولاء للبلد ذاته. يعرفون هذا، ويتصرفون على هداه، ويحتاجون فى الوقت نفسه، إلى أن تعاملهم الأجهزة المعنية على هذا الأساس وحده، إلى أن يتبين العكس فى حق أحد منهم، بقرينة دامغة!

من الظلم لأبناء سيناء أن نعاملهم على أنهم كلهم سيناويون، وأنهم بالتالى يعرفون المتطرفين بينهم، وأنهم يستطيعون إخراجهم من صفوفهم.. هذا ظلم، ثم إنه تعميم يضر بالقضية كلها، لأن 20٪ منهم على الأقل، جاءوا من محافظات مصر المختلفة!

وإذا كان من حق الأجهزة الأمنية أن توسع دائرة الاشتباه، إذا كان هذا هو حقها، الذى لا ينازعها فيه أحد، فمن حق الأسرة السيناوية، التى قد يخضع شاب من أعضائها لدائرة الاشتباه، أن تعرف أين هو، وأن يغادر دائرة الاشتباه، دون تأخير، إذا ثبت، وبسرعة، أنه لا ذنب عليه!

وإذا كانت لجنة العفو الرئاسية، قد تلقت 650 تظلماً، من أبناء سيناء، فمن حقهم على اللجنة، أن يجرى البت فى هذه التظلمات، سريعاً، ففقهاء ديننا السمح، هم الذين قالوا - ما معناه - إن فرار مائة مذنب، أفضل من حبس برىء!

يقولون فى كرة القدم إن الأرض تلعب مع فريقها، ونريد لسيناء، كأرض، أن تلعب مع فريقها فى الجيش والشرطة، ضد أهل الشر، بنسبة مائة فى المائة.. لا تسعة وتسعين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليسوا من سيناء ليسوا من سيناء



GMT 00:00 2023 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

على أعلى المستويات

GMT 08:58 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

مستوطنات سيناء البشرية

GMT 10:39 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

كفانا تحريماً للفن وتنمّراً بالفنانين

GMT 06:28 2020 الخميس ,20 آب / أغسطس

فى مسألة «السلام»

GMT 11:12 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

جرحونى وقفلوا الأجزاخانات!!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt