توقيت القاهرة المحلي 12:10:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جهاز إحباط الصادرات!

  مصر اليوم -

جهاز إحباط الصادرات

بقلم : سليمان جودة

لم يشأ الرئيس أن يخفى أن طموحه فى الصادرات يصل إلى مائة مليار دولار، وأن هذا الرقم لابد أن يكون هدفاً أمام كل جهة يعنيها الأمر فى الدولة!

والمؤكد أن رئيس الدولة لن ينزل بنفسه لرفع العقبات من طريق المصدرين، فهناك مستويات دون رأس الدولة تقع عليها هذه المسؤولية، فضلاً عن أن لدى رئيس الجمهورية مسؤوليات أخرى لا يستطيع النهوض بها سواه.. ولذلك.. فالسؤال دائماً هو عما إذا كانت الجهات التى هى دون الرئاسة تنهض بما يجب عليها أن تقوم به بالفعل، أم أنها فى أشد الحاجة إلى من يوقظها من نومها الطويل؟!

وعندما جاءت السيدة نيڤين جامع وزيرة للتجارة والصناعة، قبل شهور، فإن آمالاً عريضة داعبت كل مصرى يصدر أى سلعة، ولكن هذه الآمال لم تعد اليوم كما كانت فى البداية، وصار على المستويات العليا فى الدولة أن تنبه الوزيرة إلى أن جهازاً يتبعها اسمه جهاز دعم الصادرات، وأن اسمه يغنى عن التعريف بحقيقة مهمته التى عليه أن ينجزها، وأن شكوى غالبية المصدرين منه لا تتوقف لأن آمالهم العريضة تتحطم على بابه!

التصدير يعنى إنتاجاً، والإنتاج يعنى إتاحة فرص العمل فى الداخل، ويعنى جلباً للعملة الصعبة من الخارج، بكل ما يمثله ذلك من دعم لمركز الجنيه بين سائر العملات!

ولكن هذه المعادلة تحتاج إلى إدراك واضح لها فى وزارة الصناعة، ثم فى جهازها الذى يتبعها ولا يبادر بما يتعين عليه أن يبادر به إزاء كل مواطن ينتج ويصدر!

ما أسمعه ممن استبشروا خيراً بمجىء الوزيرة جامع، وممن يشاركون الرئيس رغبته فى الوصول بحجم الصادرات إلى الرقم المشار إليه، وممن ينتجون ويصنعون ويصدرون، يشير إلى أن هذا الطموح الرئاسى هو طموح فى مكانه، لولا أن الذين يقع عليهم عبء ترجمته على الأرض لا يقومون بواجبهم، ولا يسعفون المصدرين ولا يمدون إليهم يد المساعدة!

والغريب أن الحكومة أعلنت أنها ستدعم المصدرين بكذا، وأن كذا هذه عبارة عن رقم هو كيت، وأن الرقم متاح وجاهز، فلمّا ذهب المصدرون يطلبون ما أعلنته حكومتنا اكتشفوا أن البيروقراطية فى الجهاز التابع للوزارة المعنية أقوى من الحكومة نفسها!.. ولكننا لا يمكن أن نفرط فى الطموح الرئاسى الذى نحتاجه ونستحقه، لمجرد أن جهازاً حكومياً يحبط المصدرين بدلاً من دفعهم الى الأمام!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهاز إحباط الصادرات جهاز إحباط الصادرات



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt