توقيت القاهرة المحلي 13:43:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إشارتان من باريس!

  مصر اليوم -

إشارتان من باريس

بقلم : سليمان جودة

رغم أن صخب الرسوم المسيئة فى باريس قد هدأ قليلًا، فإن فرنسا أرسلت مؤخرًا إشارتين فى القضية، من الضرورى أن نتوقف أمامهما، لأنهما يستحقان الالتفات إليهما والتأمل فيهما! الإشارة الأولى هى تأكيد الحكومة فى العاصمة الفرنسية على أن السلطات هناك تواجه «الإسلاموية» فى القضية المثارة، ولا تواجه ديانة معينة على وجه التحديد!

والكلمة التى بين الأقواس تستخدمها الصحافة العربية كثيرًا، ولكنها ليست شائعة عندنا، غير أن ما يوازيها لدينا هو الإسلام السياسى بمعنى من المعانى!.. وسواء استخدم المتحدث كلمة الإسلاموية أو عبارة الإسلام السياسى، فالمعنى فى الحالتين إما أن يكون ممارسة العنف باسم الدين، أو أن يكون توظيفًا للدين لتحقيق أهداف سياسية فى النهاية!

وهذا التوظيف يكون بالعنف تارة، كما تابعنا جميعًا فى حادث مقتل مدرس التاريخ فى باريس، وفى حادث مقتل ثلاثة من الفرنسيين داخل كنيسة نوتردام فى مدينة نيس الفرنسية، أو يكون بغير العنف كما حدث من جانب الإخوان قبل 25 يناير، ثم بالعنف من جانبهم أيضًا بعد أن خسروا السلطة!

هذه فى المجمل إشارة فرنسية معتبرة لابد من التوقف أمامها لأنها تفرق بين الإسلام وبين الذين يتصرفون خطأ تحت مظلة الإسلام، ولأن فيها عودة فرنسية عن الخلط بين الدين الإسلامى وبين سلوك الذين يحملون هذا الدين.. وهو خلط جرى فى غمرة انفعال باريس بحادث مقتل مدرس التاريخ، الذى لا يقبل به مسلم عاقل، كما لا يقبل كذلك بنشر رسوم تسىء إلى نبى الإسلام!

والإشارة الثانية هى الحديث الفرنسى غير المباشر عن أن ما حدث للمدرس والقتلى الثلاثة لا يمكن فصله عن الدعوات الحاقدة التى يطلقها رؤساء أجانب!.. ولو شاء الفرنسيون لكانوا أكثر تحديدًا فى هذه الإشارة، وكانوا قد قالوا إنها فى الحقيقة كانت دعوة حاقدة واحدة لا دعوات، وإن صاحبها اسمه رجب طيب أردوغان، الذى دخل فى ملاسنات مع الرئيس الفرنسى طوال أسابيع مضت!

لو شاء الفرنسيون لكانوا قد قالوا هذا بوضوح، لعل الناس فى هذه المنطقة وفى غيرها يعرفون أن فى تركيا رجلًا يغذى التطرف وينتصر للعنف ويمدهما بأسباب الحياة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إشارتان من باريس إشارتان من باريس



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt