توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ملف الذكاء الملغوم

  مصر اليوم -

ملف الذكاء الملغوم

بقلم: سليمان جودة

جاء يوم دعا فيه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بابا الڤاتيكان السابق، فرنسيس الأول، إلى وضع قواعد أخلاقية حاكمة للذكاء الاصطناعى، ولكن رحيل البابا فى السنة الماضية أوقف السعى إلى تنفيذ الفكرة المشتركة بين الرجلين.

وإذا كان البابا الجديد ليو الرابع عشر لا يزال يتحسس خطواته فى مكانه، فالغالب أنه سيجد نفسه فى النهاية مدعواً إلى استئناف ما بدأه البابا فرنسيس مع الإمام الأكبر.

وكانت الصين قد بادرت إلى الإعلان عن قواعد حاكمة للموضوع نفسه، ولكن مبادرة الحكومة الصينية تظل تتعامل مع الأمر من ناحية فنية تكنولوجية لا من الناحية الأخلاقية. ولا تزال الفكرة فى الذكاء الاصطناعى هى القدرة على توظيف الحواسب الآلية الإلكترونية فى القيام بمهام عاش الإنسان يقوم بها فى مواقع العمل.

ولأن الموضوع يحمل تطوراً مدهشاً فى كل يوم تقريباً، فإن الخوف المسيطر على العالم مع كل تطور جديد هو من أن تستطيع نماذج الذكاء الاصطناعى التصرف وحدها دون الرجوع للمبتكر الذى صممها ثم أطلقها فى أكثر من ميدان.

وقد قيل الكثير فى هذا الاتجاه، وقرأنا قبل فترة عن نموذج للذكاء الاصطناعى انتحر فى كوريا الجنوبية، وكان انتحاره بأن ألقى نفسه من أعلى السلالم فى مبنى كان يعمل فيه!!.. وبقدر طرافة الموضوع إلا أنه كان ينطوى على جانب آخر جاد، وكان الجانب الآخر الجاد هو المدى الذى يستطيع فيه نموذج الذكاء الاصطناعى التصرف بإرادة منفصلة أو مستقلة، فلا يستجيب لتعليمات حاكمة، ولا يخضع لتوجيهات ضابطة!

ولم تشأ السنة المنقضية أن تغادر بغير أن تضعنا أمام واقعة طريفة أخرى فى الملف نفسه، ولكن طرافة الواقعة لا تنفى عنها وجهها الآخر الجاد الذى لا بد أن ننشغل به ونفكر فيه. ففى الساعات الأخيرة من ٢٠٢٥ أذاعت وكالات الأنباء أن نموذجاً للذكاء الاصطناعى ضرب المبتكر القائم عليه بالشلوت!.. نعم، حدث هذا فى الساعات الأخيرة من السنة، وكان الخبر المنشور مدعوماً بالصورة التى رأينا فيها المبتكر البشرى مُلقى على الأرض بتأثير من شلوت نموذج الذكاء الاصطناعى!

دول كثيرة سارعت بأن تضع الذكاء الاصطناعى ضمن مقررات الدراسة فى المدارس، وهذا مطلوب طبعاً عندنا وفى كل بلد لم يبدأ فيه بعد. فالذكاء الاصطناعى يبدو مثل الملف النووى الذى يمكن أن يوظفه العالم فى توليد الطاقة، أو أن يستخدمه فى ضرب هيروشيما وناجازاكى اليابانيتين بالقنبلة النووية فيموت ١٢٠ ألف إنسان فى المدينتين فى لحظات!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملف الذكاء الملغوم ملف الذكاء الملغوم



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt