توقيت القاهرة المحلي 16:58:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأزهر عندما يغضب!

  مصر اليوم -

الأزهر عندما يغضب

بقلم : سليمان جودة

يجب ألا يفوتنا المعنى القوى فى مجىء وزير خارجية فرنسا إلى القاهرة بالذات، ولا الرسائل المباشرة التى كان عليه أن يسمعها حين جلس إلى الرئيس، والإمام الأكبر، ووزير الخارجية!

فهذه هى الزيارة الأولى التى يقوم بها الوزير الفرنسى جان إيف لودريان إلى خارج بلاده فى مرحلة ما بعد حوادث الإرهاب الثلاث التى ضربت فرنسا، بدءًا من ذبح مدرس تاريخ فى إحدى ضواحى العاصمة باريس على يد شاب شيشانى، إلى قتل ثلاثة من المواطنين داخل كنيسة نوتردام فى مدينة نيس على يد شاب تونسى، إلى طعن قس أمام كنيسة فى مدينة ليون شرق البلاد على يد مجهول!.

ففى أعقاب الحادث الأول، خرج الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون يقول، ما معناه، إن فرنسا لن تتوقف عن نشر الرسومات المسيئة التى لقى مدرس التاريخ حتفه بسببها!!.. وقد خانه ذكاؤه فى ذلك بالتأكيد، ووقع فى خطأ ما كان يجب أن يقع فيه رجل فى مثل منصبه.. وعندما قامت عليه الدنيا فى العالم الإسلامى بعدها، فإنه تراجع على الفور وأخذ عددًا من الخطوات إلى الوراء.. ثم راح يردد فى المناسبات ما يشبه الاعتذار!.

ورغم أن منظمة التعاون الإسلامى تضم ٥٨ عاصمة فى عضويتها، إلا أن باريس لم تسمع من أى منها فى الأزمة كما سمعت من القاهرة، سواء من خلال الكلمة اللافتة التى ألقاها الرئيس فى ذكرى المولد النبوى الشريف، أو من خلال الغضبة الظاهرة التى أبداها الإمام الأكبر فى المناسبة نفسها!.

بعدها.. أحست فرنسا أكثر بأنها قد أخطأت، وأن عليها أن تفعل شيئًا لاستيعاب تداعيات هذا الخطأ، فأرسلت وزير خارجيتها فى هذه الزيارة التى سمع فيها ما يجب أن يسمعه، وبالتوازى معه أرسلت وزير داخليتها إلى تونس والجزائر!.

لقد سمع لودريان من الرئيس أن القاهرة ترفض المساس بالرموز الدينية، وترفض كذلك ربط أى دين بأعمال العنف، وتعمل بكل ما لديها من أدوات لإعلاء قيم التعايش والتسامح بين كل الأديان.. وحين ذهب إلى المشيخة سمع الإمام الأكبر يقول: حديثى يكون بعيدًا عن الدبلوماسية حينما يأتى عن الإسلام ونبيه صلوات الله وسلامه عليه.. ثم وهو يقول: «إذا كنتم تعتبرون الإساءة لنبينا حرية تعبير، فنحن نرفض ذلك شكلًا ومضمونًا، وسوف نتتبع من يسىء لنبينا الأكرم فى المحاكم الدولية!».

هذه هى القاهرة عندما تتكلم بقوة ووضوح.. وهذا هو الأزهر عندما يغضب!.. وهذه هى مصر عندما تتحدث بأعلى صوت

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزهر عندما يغضب الأزهر عندما يغضب



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt