توقيت القاهرة المحلي 14:12:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا يحل.. ولا يربط!

  مصر اليوم -

لا يحل ولا يربط

بقلم : سليمان جودة

هل يمكن الرهان من جديد على مجلس الأمن فى الوصول الى حل لقضية السد الإثيوبى؟!.. لقد ذهبنا إليه من قبل، وكان الأمل أن «يفعل» شيئاً، لا أن «يتكلم» عن القضية، ثم يقول إنه يدعم جهود الاتحاد الإفريقى فى حلها!!.. كانت فرنسا هى التى ترأسه عندما ذهبنا إليه الشهر الماضى، وكانت هى التى حددت موعداً هناك لمناقشة الملف، ثم لم نصل إلى شىء.. بينما إثيوبيا تواصل مراوغاتها التى صارت مملة، وسخيفة، ومكشوفة!.

وهل هناك من السخف، والملل، والانكشاف، أكثر من أن تعلن عن الشىء ونقيضه فى نهار واحد، فتقول.. مثلاً.. إنها بدأت ملء بحيرة السد، ثم تنفى بدء الملء؟!.. هل يمكن الحديث عنها، وهذا هو حالها، باعتبارها دولة مسؤولة فى مجتمع دولى مسؤول؟!

إننى لا أتحمس للذهاب إلى المجلس مرةً ثانية، ولا أنصح باللجوء إليه مجدداً، حتى ولو كانت رئاسته قد انتقلت إلى ألمانيا هذا الشهر، مع ما بيننا وبين الألمان من علاقة ممتازة.. فالألمان فى النهاية ليسوا من بين الأعضاء الدائمين فى مجلس الأمن، وتأثيرهم فى وضع قضية مثل قضية السد فى إطارها الصحيح، ليس هو التأثير الذى نحتاجه وننتظره ونسعى إليه!.

وقد تمنيت لو أن الخارجية المصرية خاطبت مكتب أنطونيو جوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة، بما يلفت انتباهه إلى أنه لا يجوز أن يخاطب الدول الثلاث.. مصر والسودان وإثيوبيا.. بلهجة واحدة، لا لأننا نضع أنفسنا مع السودان فوق إثيوبيا، ولكن لأنه لا وجه للمقارنة بين موقفنا نحن هنا فى القاهرة، وبين الموقف الإثيوبى فى القضية نفسها.. وإلا.. فكيف تكون أديس أبابا على هذه الدرجة من المراوغة، والتعنت، والصلف، والكذب، والخداع، ثم يتساوى موقفها مع موقفنا، فى كل خطاب يخرج من مكتب السيد جوتيريش، داعياً الدول الثلاث إلى اغتنام الفرص المتبقية والتوصل لحل؟!

إن الحكومة الإثيوبية.. التى يرأسها رجل حاصل على جائزة نوبل فى السلام!!.. لم تترك أى فرصة سانحة إلا وبددتها.. ولم تمر فى أى اختبار مع القاهرة والخرطوم إلا وسقطت فيه.. ولم تجتمع على مائدة مع العاصمتين إلا وخرجت بعدها بساعة تتخلى عما جرى الاتفاق عليه!.

إذا كان الهدف من الذهاب إلى مجلس الأمن، وضع ما يسمى المجتمع الدولى أمام مسؤولياته، فلقد فعلنا ذلك بقوة فى المرة الأولى.. ولذلك.. فالذهاب مرة ثانية هو ذهاب إلى مكلمة لا تحل ولا تربط!.. الحل هنا بأيدينا، وأوراقنا، وأدواتنا، ومن داخل البيت الإفريقى الذى رفعنا رايته سنة كاملة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يحل ولا يربط لا يحل ولا يربط



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt