توقيت القاهرة المحلي 04:58:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قبل التنحى بأيام!

  مصر اليوم -

قبل التنحى بأيام

بقلم : سليمان جودة

أمس الأول، غرّد الكاتب الأستاذ أحمد الجارالله، داعيًا إلى وداع في القاهرة يليق بمبارك وبما قدمه للشعب وللأمة، ثم قال في آخر التغريدة: شعب الكويت سيصلى عليك!.

وأظن أن الوداع الرسمى الذي تابعه العالم صباح أمس، والذى تَقدّمه الرئيس السيسى، كان من الدرجة التي دعا إليها الجارالله.. فجثمان الرئيس الراحل كان ملفوفًا بعلم بلاده، والجثمان كان على عربة تجرها الخيول، والنياشين التي حصل عليها كانت تتبعه محمولة وراءه، والمدفعية كانت تودعه بالطلقات في الهواء، والمسؤولون الكبار كان بعضهم يشد على أيدى البعض الآخر معزيًا ومواسيًا!.

وفى الإمارات، أعلنت الحكومة الحداد ونكّست أعلام البلاد، وكان ذلك مما يشير إلى أن مبارك كان مخلصًا لأمته في امتدادها العربى، بقدر ما كان صادقًا في بذل ما يستطيعه على تراب الوطن!.

كانت صحيفة «الشرق الأوسط» التي تصدر في لندن متفردة حقًا وهى تعطيه صفحتين كاملتين، ثم تجعل العنوان موحيًا فتقول: «مبارك.. غياب رجل ونهاية مرحلة»!.. وقد راحت من بعد ذلك تقدم الرجل في عناوين معبرة تروى عطش القارئ إلى معرفة سيرة بطل ومسيرة مرحلة.. ففى عنوان أول قالت: «مبارك يرحل ويطوى صفحة ومرحلة».. وفى عنوان آخر قالت: «حزن واسع لرحيل مبارك وإشادات بدوره في التضامن العربى».. وفى عنوان ثالث قالت: «شاهد اغتيال السادات.. كيف نجا مبارك من ست محاولات اغتيال؟!».. وفى عنوان رابع قالت: «مبارك وإسرائيل.. زيارة رئاسية واحدة وسلام بارد».. وفى عنوان خامس قالت: «إخفافات لعهد مبارك في التعليم والصحة والفساد».. وفى عنوان سادس قالت: «خارج السلطة.. تصريحات محدودة وظهور نادر على (يوتيوب)»!.

أما ملف الصور فكان شيقًا، وكان شاملًا، وكان يستعرض حياته ومشواره بالصورة المختارة، واللقطة التي تنطق بالأفكار وترسم المعانى وتقول!.

والحديث عن دوره العربى لابد أن يعيدنا إلى أجواء القمة العربية التي كان قد دعا إليها في القاهرة بعد ساعات من غزو الكويت ١٩٩٠، ففيها استطاع بطريقته انتزاع موافقة القمة على قرار رفض الغزو وإخراج صدام من الكويت، وكانت مبادرته إلى انتزاع قرار القمة نابعة من إيمانه القوى بمفهوم الدولة الوطنية في مواجهة أصحاب المغامرات وفكر الجماعات!.

وحين أطلق تحذيره من خطر الإخوان قبل التنحى بأيام، فإنه كان ينبه في خطابه الشهير وقتها، ومنذ وقت مبكر، إلى أن خطورة الإخوان الحقيقية هي في استهانتهم بمفهوم الدولة الوطنية ذاته، الذي بغير احترامه لا يقوم للدولة كيان معتبر في المنطقة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبل التنحى بأيام قبل التنحى بأيام



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 02:29 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب
  مصر اليوم - حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب

GMT 23:16 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران
  مصر اليوم - نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt