توقيت القاهرة المحلي 07:22:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما يحمله «شكري»!

  مصر اليوم -

ما يحمله «شكري»

القاهرة - مصر اليوم

كتب الله علينا أن نكون على موعد مع معركة قانونية دولية كبرى فى مارس 1989، ثم كتب علينا أن نكون على موعد مع معركة دبلوماسية كبرى فى مارس 2020، سوف تتكلل بنجاح كما تكللت الأولى.. أما السبب فهو أن المعركة فى الحالتين كانت فى سبيل قضية عادلة!

فى المرة الأولى كنا نخوض معركة القانون الدولى حول طابا، وكانت إسرائيل، التى انسحبت من سيناء المحتلة فى 25 إبريل 1982، قد راحت تجادل فى مصرية طابا، وكانت تعرف أنها تجادل فى باطل، وهو ما أقر به القانون الدولى على يد أساتذة كبار!.. وكانوا من وزن الدكتور نبيل العربى والدكتور مفيد شهاب والدكتور وحيد رأفت والدكتور حامد سلطان والدكتور أحمد القشيرى.. وغيرهم طبعًا!

ولم تملك تل أبيب فى غاية المطاف إلا أن تنحنى وتعترف بأن ما كانت تزعمه لم يكن له ظل من حقيقة، وأن طابا مصرية لحمًا ودمًا، وأنه لا بديل أمامها سوى الرحيل عنها، كما كانت قد رحلت عن جزء من سيناء بالقوة، وعن جزء آخر خضوعًا لمعاهدة السلام!

وقد استغرقت المعركة حول طابا 7 سنوات كاملة، ولكن هذا لم يجعل المفاوض المصرى يفقد الأمل لأن يقينه كان راسخًا فى أن الأرض التى كانت تجادل إسرائيل حولها أرض مصرية مائة فى المائة، ولأنه كان يعرف أن استعادة سيناء دون جزء منها، حتى ولو كان هذا الجزء مترًا واحدًا، هى مسألة غير مقبولة من كل مصرى!

وكذلك معركة سد النهضة بالتمام.. فإثيوبيا تعرف أن ما تقول به هذه الأيام باطل، وتعرف أن النيل ليس نهرًا إثيوبيًا، وتعرف أن الماء الذى يجرى فيه حق للدول التى تقع فى مجراه، وتعرف أن القانون الدولى للأنهار ينظم هذا الأمر ويضبطه، وتعرف أن حقها فيه باعتبارها دولة المنبع لا يجوز أن ينال من حق مصر بوصفها دولة المصب، وتعرف أن ما تجادل فيه وما تخادع به لن يفيد فى النهاية فى شىء!

وأتصور أن هذه هى المعانى التى يحملها الوزير سامح شكرى من صانع القرار فى القاهرة إلى القادة فى سبع دول عربية، وسبع دول إفريقية، ودولتين أوروبيتين، إحداهما بلجيكا، التى تستضيف مقر الاتحاد الأوروبى فى عاصمتها!

يحملها «شكرى» فى جولة ممتدة بدأت ولا تزال مستمرة وسوف تتواصل، ويحملها فى معركة للدبلوماسية المصرية لن ترضى بغير الإقرار بحصة مصر الثابتة فى مياه النهر الخالد!.. وسوف تتكلل هذه المعركة بما تكللت به معركة طابا.. هذا أمر لا شك فيه.. وهذا ما لا تستوعبه أديس أبابا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يحمله «شكري» ما يحمله «شكري»



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt