توقيت القاهرة المحلي 06:26:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خطوة بيننا وبين اليونسكو

  مصر اليوم -

خطوة بيننا وبين اليونسكو

بقلم : سليمان جودة

انسحبت جابرييلا راموس، مرشحة المكسيك فى معركة اليونسكو، فانحصر السباق بين الدكتور خالد العنانى، وزير السياحة والآثار السابق، والمرشح الكونغولى فيرمان إدوار ماتوكو، وازدادت المعركة سخونة فى الأمتار الأخيرة.

وقبل أيام، دعا إريك شيفاليير، سفير فرنسا فى القاهرة، إلى حفل فى السفارة، وكان المدعوون على موعد مع مفاجأتين، إحداهما منح الدكتور العنانى وسام جوقة الشرف من رتبة فارس، والثانية إعلان السفير أن بلاده تعيد التأكيد على مساندة مرشح مصر، وتدعو بأعلى صوت إلى انتخابه مديرًا لمنظمة اليونسكو.

وعندما تحمل فرنسا بالذات لواء الدعوة لانتخاب المرشح المصرى، فإن ذلك يضمن له الكثير لعدة أسباب، منها أن فرنسا عضو مؤسس فى اليونسكو، وهناك بالتأكيد فارق بين دولة أسست المنظمة، وبين دولة أخرى اكتسبت عضويتها فى مرحلة ما بعد التأسيس. والسبب الثانى أن فرنسا دولة مقر لليونسكو، ويهمها بالتالى أن تعمل المنظمة من مقرها كما يجب، ولن يكون ذلك ممكناً إلا إذا كان على رأسها رجل يستطيع أن يسعفها فيما يكون عليها أن تفعله، ومن كلمة السفير فى الحفل نفهم أن بلاده ترى أن الدكتور العنانى هو هذا الرجل.

والسبب الثالث أن اختيار باريس مقرًا لم يكن اعتباطًا، وإنما لأن فرنسا دولة ثقافة وفكر وفن بين دول القارة الأوروبية، ولذلك، فاليونسكو تستقر فى مكانها الصحيح فى عاصمة النور، وتنتظر أن يكون مديرها المقبل من بلد ثقافة وفكر وفن، ولا شك أن المحروسة هى هذا البلد.

ولأن اليونسكو منظمة معنية عالميًا بالثقافة والتربية والعلوم، فإن السفير الفرنسى كان يعنى ما يقول وهو يسميها «بيت الشعوب» فى كلمته. فالمنظمة الأم فى نيويورك يمكن أن تكون بيت حكومات لأنها معنية بالسياسة فى الأول وفى الآخر، ولكن إذا كان الكلام عن مهمة اليونسكو التى عليها أن تنهض بها حول العالم، فالكلام يظل عن بيت شعوب لا حكومات.

يملك الدكتور العنانى ما يؤهله لأن يكون على رأس اليونسكو، وما يملكه يتكامل بين عراقة تاريخ بلاده، وعمله وزيرًا للآثار، ودراسته التى جاءت به إلى موقعه الوزارى. ومن هنا إلى يوم الحسم سيكون على الدولة المصرية أن تكثف اتصالاتها السياسية العليا على مستويين: مستوى الدول التى تملك حق التصويت، ومستوى الدول التى تملك التأثير فى اتجاه التصويت. فاليونسكو منظمة ثقافية مجردة، ولكن معركتها سياسية خالصة، وهذا ما تقوله بوضوح معركة الفنان فاروق حسنى على رئاسة المنظمة.

وربما يكون من حُسن الطالع أن تُجرى الانتخابات يوم 6 أكتوبر، فالفرحة يومها يمكن أن تكون فرحتين: فرحة شعب هنا بذكرى نصر أكتوبر العظيم، وفرحة مرشح هناك بفوزه المستحق فى ذكرى يوم العبور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطوة بيننا وبين اليونسكو خطوة بيننا وبين اليونسكو



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt