توقيت القاهرة المحلي 13:43:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذه المباراة السياسية!

  مصر اليوم -

هذه المباراة السياسية

بقلم : سليمان جودة

هذه المباراة السياسية الجارية منذ فترة بين الولايات المتحدة الأمريكية والسودان تظل تغرى بالمتابعة لأسباب كثيرة، ولكن السبب الأهم أنها تجسد أمامنا ملامح الطريقة التى يفكر بها الرئيس الأمريكى دونالد ترمب فى التعامل مع الدول!.

فكلما أحس ترامب بأن أسهمه تتراجع أمام المرشح المنافس فى انتخابات الرئاسة التى ستجرى ٣ نوفمبر، اختار دولة عربية، ثم دعاها إلى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل!.. وإذا ما أحس ترامب بأن هذه الدولة العربية تعانى من نقطة ضعف، فإنه يستغلها ويظل يضغط عليها بأشد ما يمكن!.

والهدف من جانبه أن يعزز رصيده لدى جماعات الضغط اليهودية فى بلاده، فتسانده هذه الجماعات بدورها وتدعو الناخبين إلى التصويت له بدلًا من المرشح الديمقراطى المنافس!.

وحين وقع اختياره على السودان، فإنه راح يغازل الحكومة السودانية غزلًا صريحًا ويقول إن قرارها بتطبيع العلاقات مع تل أبيب سوف يقابله من ناحيته رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب على الفور!.. ولم تكن القصة غزلًا صريحًا فى حقيقتها، ولكنها كانت ابتزازًا سياسيًا مباشرًا إذا أردنا تسمية الأشياء بأسمائها!.. ولكن حكومة الدكتور عبدالله حمدوك فى الخرطوم رفضت هذا المنطق، وأعلنت أنها لا تقبل الربط بين الأمرين أيًا كانت الإغراءات الموضوعة أمامها!.

وفى اتجاه الربط بينهما، فإن ترامب قد حاول كثيرًا، فلما أصابه اليأس من التباطؤ السودانى فى اتخاذ القرار استدار يطلب دفع ٣٣٥ مليون دولار تعويضات سودانية لعائلات أمريكية فى قضايا إرهاب!.. ولم يكن الابتزاز السياسى هنا أقل منه فى قضية الربط بين رفع الاسم والتطبيع!.

وكانت الصيغة التى تحدث بها ترامب فى تغريدته عن الموضوع هى الأغرب حقًا.. قال: «عند تحويل المبلغ سأقرر رفع الاسم من القائمة»!!.

ولم تكن هذه لغة تليق برئيس دولة عظمى، ولكنه تكلمها ويتكلمها وسوف يظل يتحدث بها لو نجح، لأن هذه هى طبيعته التى تغلب التطبع!.. ولكن الواضح أن تحويل المبلغ رغم ظروف السودان الراهنة ليس نهاية المباراة، فلاتزال فيها جولات أخرى، لأن الهدف ليس هو التعويضات!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه المباراة السياسية هذه المباراة السياسية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt