توقيت القاهرة المحلي 15:08:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما عدا ذلك فى ليبيا

  مصر اليوم -

ما عدا ذلك فى ليبيا

بقلم: سليمان جودة

أذاعت وكالات الأنباء أن الفريق صدام خليفة حفتر، رئيس أركان القوات البرية فى الجيش الوطنى الليبى، التقى فى اسطنبول بوزير الدفاع التركى يشار جولر. كان الفريق صدام قد ذهب لحضور معرض دفاعى دولى تقيمه وزارة الدفاع التركية، فالتقى على هامشه بالوزير جولر.

إلى هنا لا شىء غير عادى فى الخبر، ولكن الشىء غير العادى أن يُقال فيه إن من بين ما ناقشه المسؤولان دعم العلاقات ليس بين تركيا وليبيا، وإنما بين تركيا وشرق ليبيا!.

وليس سرًّا أن منطقة الشرق الليبية ومعها منطقة الجنوب تقعان تحت سيطرة حكومة الاستقرار التى يترأسها أسامة حماد، وأيضًا تحت سيطرة الجيش الوطنى الذى يقوده المشير خليفة حفتر. أما منطقة الغرب فتقع تحت سيطرة حكومة الوحدة التى يترأسها عبدالحميد الدبيبة.

ومنذ أيام، روى لى صديق عربى أنه كان ضمن وفد رسمى زار طرابلس حيث مقر حكومة الدبيبة، وأن الوفد طلب زيارة منطقة الشرق، فإذا بحكومة حماد ترد عليه بأنه إذا رغب فى زيارتها فلتكن زيارة خاصة يقوم بها آتيًا من بلاده، لا زيارة ينطلق إليها من الغرب!.. لم أصدق فى البداية ما رواه الصديق وتصورت أنه يبالغ، ولكن حديث الوكالات عن أن اللقاء بين الفريق صدام والوزير جولر ناقش كذا لا كذا قد جعلنى أتذكر على الفور ما سمعته من الصديق العربى الذى كان يحكى لى بالكثير من الأسى والأسف!.

إن حكومة الشرق رفضت استقبال وفد رسمى يجيئها من طرابلس، وكأنه يجىء من عند جهة معادية، مع أن الشرق جزء أصيل من الجسد الليبى وكذلك الغرب بالضرورة.

ولا بد أن الصديق العربى الذى روى لى هذه الواقعة سوف يزداد حزنًا على حزن، وسوف يأسى أكثر وأكثر حين يعرف أن الدبيبة لما اجتمع بعدد من مسؤولى البلديات فى الجنوب، أحالهم حماد إلى التحقيق على اعتبار أنهم يتبعون حكومته ولا علاقة لهم بحكومة الغرب!.

وفى خلال ذلك كله كان محمد المنفى، رئيس المجلس الرئاسى، يستعجل تعيين مبعوث أممى جديد إلى البلاد، خلفًا لعبدالله باتيلى، المبعوث الأممى السابق، الذى غادر وهو ممتلئ باليأس والإحباط.. ولو أن المنفى أنصف نفسه وبلاده، لأدرك أن ليبيا المنقسمة على هذه الصورة لن يُجدى معها مبعوث جديد ولا ألف مبعوث من بعده، ولكن يُجدى معها أن تكون جسدًا واحدًا يعرف حكومة واحدة، لا حكومتين، ولا يتوزع بين شرق وغرب.. ليبيا عاشت من قبل لكل أهلها، لا منقسمة بين فريق وفريق.. فهكذا عرفناها.. وهذا ما يجب أن يعود وأن يدوم، وأن يكون أولوية أولى لدى كل ليبى، وما عدا ذلك لن يستفيد منه إلا خصوم البلد وأعداؤه والمتربصون به على طول الطريق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما عدا ذلك فى ليبيا ما عدا ذلك فى ليبيا



GMT 08:31 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

فلينتحر “الحزب” وحده

GMT 08:29 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

المحاضِران

GMT 08:26 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الهجمات العراقية على دول الخليج

GMT 08:25 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

آن هاثواي... «إن شاء الله»!

GMT 08:23 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

من السلاح إلى الدولة... اختبار حركات دارفور

GMT 08:11 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

طائفة «الطبيب»

GMT 08:10 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

القائد العظيم وني

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان

GMT 09:27 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

طوارئ في مطار القاهرة لمواجهة الشبورة المائية

GMT 21:09 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

تاتو "دينا الشربيني" يُثير أعجاب عمرو دياب

GMT 02:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حجي يُؤكّد سعادته بالإشراف على قرعة "شان 2018"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt