توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عاصمتان إحداهما عمان

  مصر اليوم -

عاصمتان إحداهما عمان

بقلم: سليمان جودة

يسمع الناس كثيرا عن «تضارب المصالح» فى العمل السياسى، ولكنهم لا يجدون لهذه العبارة تطبيقا عمليا إلا فى القليل النادر.

والمعنى فى الجملة، التى بين الأقواس، أن على المسؤول الذى يتولى منصباً عاماً، أن يُباعد بين مصلحته الشخصية وبين المصلحة العامة، فإذا تعارضت المصلحتان عنده، كان عليه أن يغادر المنصب وأن يخضع للمساءلة، وإلا، فإن اعتداءً صريحا يقع على المال العام.. ومن بين القليل النادر فى الموضوع، ما شهدته العاصمة الأردنية عمان قبل ساعات، عندما سارع خالد بكار، وزير العمل، إلى تقديم استقالته لرئيس الحكومة جعفر حسان.

كانت البداية حين طرحت وزارة العمل مشاريع حكومية فى عطاءات، وكان نجل الوزير من بين الذين تقدموا للفوز فى العطاءات المطروحة، وقيل إن أحد العطاءات أحيل إلى التنفيذ، فلما أُحيط رئيس الحكومة علماً بالقصة أوقف العطاءات بكاملها، ودعا الوزير إلى تقديم استقالته، فلم يتأخر وقدمها بالفعل فى انتظار عودة الملك عبد الله الثانى من الخارج لقبولها.

يتحدث الوسط السياسى الأردنى عن القضية، ويتخذها مثالاً على الشفافية المطلوبة فى العمل الحكومى، ويحسبها فى ميزان رئيس الحكومة الذى لم يتردد فى إلغاء العطاءات على الفور.

وبالتوازى مع ما جرى فى عمان، كانت القضية نفسها تقريباً مطروحة فى الولايات المتحدة الأمريكية، عندما ثار كلام كثير حول مكاسب الرئيس ترامب وأسرته من العُملات المشفرة، وهى مكاسب بلغت ملياراً و٢٠٠ مليون دولار، وقد حاول ترامب تصوير المكاسب على أنها قانونية، فقال إن أعماله الخاصة تديرها شركات متخصصة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ولكن الاتهامات تلاحق الرئيس الأمريكى وأسرته، خصوصاً أن مكاسب أخرى تحققت بقرارات له فى أثناء الحرب الأمريكية على إيران.. كان العالم يتابع قراراته أثناءها، وكان بعضها يصب مادياً فى جيب الكثيرين من أقربائه، أو المحيطين به، أو المقربين منه، وكان ذلك كله حديث الإعلام والناس.

المسافة واسعة بين عمان وواشنطون، ليس بحساب الكيلومترات المفهوم، ولكن بحساب الابتعاد عن الشبهات السياسية.. ففى بلاد العم سام وقع تضارب المصالح، ثم حاول ويحاول الرئيس نفى وقوعه، وفى الأردن لم تنتظر حكومة الملك حتى يقع فأوقفته وأقالت الوزير المسؤول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاصمتان إحداهما عمان عاصمتان إحداهما عمان



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt