توقيت القاهرة المحلي 21:34:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تعويض إلهى لشرم

  مصر اليوم -

تعويض إلهى لشرم

بقلم: سليمان جودة

كان على مدينة شرم الشيخ أن تنتظر تسع سنوات كاملة لرد اعتبارها عن الظلم الذى لحق بها فى مثل هذا الشهر من عام ٢٠١٥.

ففى ٣١ أكتوبر من تلك السنة، سقطت الطائرة الروسية المتجهة من شرم إلى سان بطرسبرج فى روسيا، وكان سقوطها جنوب العريش بمائة كيلومتر. كانت الطائرة قد أقلعت فى أمان وسلام، ولم يكن فيها شىء إلى لحظة سقوطها يقول إنها تواجه أى خلل فى أجهزتها، ولكن الحادث تسبب فى عقاب شرم بطريقة غبية، وعنيفة، ومقصودة!

كان طبيعيًا بعدها أن توقف روسيا رحلات طيرانها وسياحها إلى المدينة التى اشتهرت ولا تزال تشتهر بأنها مدينة السلام.. كان هذا طبيعيًا بحكم أن الضحايا كانوا كلهم من الروس.. ولكن غير الطبيعى، وغير المفهوم، أن بلادًا أخرى لا علاقة لها بالموضوع راحت تشارك روسيا ما اتخذته من قرارات لعقاب شرم، ولم تكن شرم قد أذنبت فى شىء، ولا كانت على مدى تاريخها قد استقبلت زوارها إلا وكانت يد السلام ممدودة منها إلى كل زائر.

والذين تابعوا تداعيات الحادث كانوا يستطيعون أن يروا بالعين المجردة أن هناك نية مبيتة لمعاقبة المدينة، ومعاقبة السياحة المصرية بالتالى من بعدها، وكان القصد هو إلحاق الضرر بمصر فى الأساس من خلال استهداف سياحتها!

ومما أكد النية المبيتة أن تداعيات الحادث دامت طويلًا، فكانت القاهرة كلما دعت الروس أو غيرهم ممن تضامنوا معهم إلى زيارة شرم، تُفاجأ بأن الوفود التى تأتى وترى مستويات التأمين بنفسها تؤجل قرار عودة السياحة للمدينة دون مبرر ظاهر أو مقنع. كان التأجيل يتكرر مرة بعد مرة، وبشكل يدعو إلى الشك والريبة.

بقى الحال هكذا سنوات، وعانت شرم سياحيًا بطريقة لم تعرفها كل المدن المماثلة لها فى إمكاناتها السياحية، ولم يكن لدى المدينة من سلاح سوى الصبر.

فلما انعقدت فيها مفاوضات وقف الحرب الإسرائيلية الوحشية على غزة، ولما جرى الاتفاق فوق أرضها على وقف الحرب التى دامت عامين كاملين، ولما قيل إن الرئيس الأمريكى ترامب يفكر فى زيارتها ليشهد توقيع الاتفاق، بدا ذلك كله وكأنه تعويض أرسلته السماء لها. فالمدينة لا تأتى سيرتها هذه الأيام إلا وتكون السيرة مقرونة بالسلام، وفى أيام الحادث إياه كانت السيرة نفسها تتردد مقرونة بالإرهاب، فسبحان مغير الأحوال الذى عوّض شرم عوض الصابرين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعويض إلهى لشرم تعويض إلهى لشرم



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt