توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الست المعجبة

  مصر اليوم -

الست المعجبة

بقلم: سليمان جودة

انقلبت جورجيا ميلونى، رئيسة وزراء إيطاليا، من حليفة مقربة من ترامب، إلى عدوة يسخر منها ويقلل من شأنها على الملأ.. فسبحان مغير الأحوال.

وقد وصل الرجل فى الكيد لها، إلى حد أنه فى طريق عودته من قمة السبعة الكبار التى انعقدت فى مدينة إيفيان الفرنسية، قال إن ميلونى التى كانت حاضرة راحت تطلب منه التقاط صورة معه، وأنها «توسلت» إليه ألا يرد طلبها، وأنه من شدة إشفاقه عليها استجاب لها!.. يحاول الرئيس المتقلب أن يصور رئيسة الحكومة الإيطالية وكأنها معجبة من عابرات السبيل، لا تكاد تجد نفسها أمام رئيس أمريكا حتى تقاتل لتتصور معه!

فى الماضى كانت ميلونى مقربة جدًا منه، وكانت هى الوحيدة من زعماء أوروبا التى زارته فى منتجعه فى فلوريدا، وقت أن كان لايزال مرشحًا فائزًا فى السباق الرئاسى، ولم يكن قد دخل البيت الأبيض بعد، وقد ظهرت يومها على مائدته فى حفل عشاء أقامه هو احتفاءً بها، وقيل إنها ستكون مثل «حصان طروادة» بالنسبة له فى أوروبا، أى المدخل الذى يستطيع أن ينفذ منه إلى القارة الأوروبية متى شاء وبالطريقة التى يحبها!

فلماذا انقلب عليها إلى هذه الدرجة؟ لقد تأزمت العلاقة بين البلدين بمجرد إطلاق تصريحه عنها، ووصل غضب روما من التصريح إلى درجة أن وزير خارجية إيطاليا ألغى زيارة له كانت مقررة إلى واشنطن!

الحقيقة أنك حين تستعرض ما كان بينهما بدءًا من يوم لقاء فلوريدا إلى أن قال هو ما قاله عنها، تكتشف أنه لم يسخر منها بغير سبب، ولا حاول التقليل من شأنها من فراغ، ولكن يتبين لك أن هناك سببًا، وأن هذا السبب هو موقفها من حربه على إيران. ففى وقت الحرب منعت الحكومة الإيطالية الطائرات الأمريكية المتجهة للهجوم على إيران من الهبوط فى قاعدة عسكرية فى صقلية، وكانت إيطاليا بذلك تشارك إسبانيا موقفها القوى ضد إدارة ترامب وضد عبثها فى الشرق الأوسط.

موقف إيطالى كهذا كان معلنًا، وكان محل إعجاب من جانب كثيرين فى المنطقة وفى أوروبا وخارجهما، ولكنه كان محل غضب وسخط لدى الأمريكيين، وقد أضمره ترامب فى نفسه، ولم يتردد عندما جاءته الفرصة فبادر إلى الانتقام على طريقته التى لا تليق برئيس فى مثل منصبه!

يحتاج الرئيس الأمريكى إلى محلل نفسى يتبعه، لعلنا نفهمه فنتعامل معه، وإلا فإن عبارة «غريب الأطوار» إذا كانت تنطبق على شخص فى العالم قبل سواه، فهذا الشخص هو ساكن البيت الأبيض الذى لا يكاد يستقر على حال ولا على كلام!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الست المعجبة الست المعجبة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt