توقيت القاهرة المحلي 13:43:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشر في باريس!

  مصر اليوم -

الشر في باريس

بقلم : سليمان جودة

هل يمكن أن يأتى يوم يستطيع فيه المسلم أن يعيش فى مجتمع غير مجتمعه، فلا ينعزل عنه، ولا يصطدم به، ولا يقطع رؤوس أفراده فى الشارع؟!

هذا ممكن فى الغالب، ولكن المشكلة أنه سوف يستغرق وقتاً لا نستطيع أن نحدد مداه، وهذا ما قصده الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، وهو يقول قبل أيام إن الإسلام السياسى فى بلاده هو مصدر الشر، وإن المعركة معه طويلة لأنها أمنية وثقافية وتربوية!

وقد كان ماكرون، فى هذا التوصيف للمشكلة، وكأنه يتحدث عنا هنا فى مصر وفى كل بلد عربى يكتشف كل يوم أن المنتمين فيه إلى ما يسمى الإسلام السياسى، على خصام مع مجتمعهم يصل إلى حد العداء مع المجتمع ومع الناس!

ففى عصر الجمعة ١٦ أكتوبر خرج شاب شيشانى على مدرس تاريخ فرنسى فى ضاحية تقع شمال باريس، ففصل رأسه عن جسده ثم فر هارباً، وما هى إلا دقائق حتى كان قد لقى مصرعه بتسع رصاصات على يد الشرطة، ليتبين لها أنه مسلم دخل البلاد قادماً من موسكو، وأنه يحمل بطاقة إقامة صالحة إلى ٢٠٣٠!.. وكان المدرس قد عرض على تلاميذه رسوماً مسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام!

وأرجو ألا يبادر قارئ كريم فيقول: يستاهل!!.. أرجو هذا لأن النبى الكريم لو كان حياً بيننا، ثم عرف أن فلاناً من الناس يسبه ويسىء إليه، ما كان أبداً سيطلب قتله، وما كان بالتأكيد سيتعامل معه بهذه الطريقة التى تعامل بها معه الشاب الشيشانى!.. لقد أخطأ مدرس التاريخ بغير شك، ولكن خطأه يمكن علاجه بألف طريقة، ليس من بينها الاعتداء على حياته ولا القتل فى الشارع أو فى غير الشارع!

يجب أن نكون على يقين فى أن مقام النبى بعد الرسوم المسيئة هو نفسه قبلها، وأن رسوماً مسيئة لن تنال منه فى شىء ولو نشروها كل نهار، وأن على الذين ينتمون إلى ما يسمى الإسلام السياسى هناك فى فرنسا أو فى أى أرض أن يتخلوا عن أفكار ليست من جوهر الدين فى شىء، وأن يتحلوا بأخلاق الإسلام التى جاء ينشرها بين الناس.. الإسلام الذى يأمر بالمعروف، ويقدم الجدل مع الآخرين بالتى هى أحسن على كل ما عداه، ولا يعرف عنفاً ولا يتبناه!

ولكن المشكلة أن العالم لايزال غير قادر على أن يفرق بين مثل هذا الشاب الذى إذا ارتكب جريمة كهذه ظل مسؤولاً عنها وحده، ومعه الذين زينوا له أفكار القتل، وبين غالبية من المسلمين لا تؤمن بهذه الأفكار ولا تعرفها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشر في باريس الشر في باريس



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt