توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العدو جاء من الغرب

  مصر اليوم -

العدو جاء من الغرب

بقلم: سليمان جودة

المسألة فى هجوم إسرائيل على قطر ليست فى حجم الاعتداء الذى وقع، لكن فى معناه، وهذا ما جعل عواصم الخليج تحتشد حول الدوحة كما لم تحتشد من قبل.

فلقد عاشت دول الخليج الست ترى عدوها فى الشرق، وكان العدو هو إيران بالطبع، وعاشت الدول الست تحاول ترويضه بأى طريقة. ولكن المفاجأة أن العدو جاء من الغرب، وبشكل لم يكن متوقعاً، ولا كان على الخاطر أو على البال الخليجى.

لم تكن علاقة دول الخليج بإسرائيل سيئة فى مرحلة ما قبل الحرب على غزة، فبعضها كانت له علاقات دبلوماسية واقتصادية معلنة مع تل أبيب، والبعض الآخر كان يربط إقامة مثل هذه العلاقات بالوصول إلى حل للقضية فى فلسطين، وكانت العلاقة بين الطرفين فى الإجمال جيدة أو قريبة من ذلك.

فلما وقع العدوان الإسرائيلى على الدوحة جرى خلط الأوراق كلها ببعضها البعض، وأفاقت دول الخليج على ما لم تكن تتحسب له، وأحست بأن الأمر فى حاجة كله إلى إعادة نظر وإعادة ترتيب للأوراق من جديد.. وإذا كانت القمة العربية الإسلامية المشتركة قد انعقدت سريعاً فى العاصمة القطرية، فالسرعة فى الدعوة لها ثم فى انعقادها دليل على هول المفاجأة التى استشعرتها عواصم الخليج فى الاعتداء الإسرائيلى.

إن العلاقة بين دول الخليج ليست كالعلاقة بين أى دول عربية أخرى، وما يربطها يختلف عما يربط بقية الدول العربية بعضها ببعض، وربما لهذا السبب بقى مجلس التعاون الخليجى الذى يجمعها حياً إلى اليوم، وبخلاف ما جرى لكل التجمعات الإقليمية العربية الشبيهة التى جرت بين دول عربية أخرى فى أنحاء العالم العربى.

وليس سراً أن هناك تفكيراً جاداً فى عُملة خليجية موحدة، كما أن الجمارك مرشحة للإلغاء بين الدول الست فى الأمد الزمنى المنظور.. وهكذا.. وهكذا.. فى كل الحواجز الأخرى التى يمكن أن تقف فى طريق نمو المجلس وتحويله من تعاون أو اتحاد إلى وحدة.

لم يصمد الاتحاد المغاربى فى غرب العالم العربى، ولا صمد مجلس التعاون العربى الذى قام فى شرق العالم العربى أيضاً.. ولكن مجلس التعاون الخليجى دام استمر ومرشح لأن يدوم ويستمر، ولذلك كان الاعتداء على قطر بمثابة الاعتداء على المجلس بكامله، وسوف تكون له تداعيات متنوعة فى المستقبل، وسوف يكون الأمر بعده على غير ما كان الأمر قبله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العدو جاء من الغرب العدو جاء من الغرب



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt