توقيت القاهرة المحلي 18:49:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كتاب السنة!

  مصر اليوم -

كتاب السنة

بقلم : سليمان جودة

أستطيع أن أقول إن كتاب مذكرات عمرو موسى عن سنواته العشر على رأس جامعة الدول العربية، هو كتاب هذه السنة، هنا فى القاهرة، وفى كل عاصمة عربية من حولنا.. فلا يوجد بلد عربى إلا وقد حصل على نصيب فى الكتاب، بما فى ذلك دولة المقر طبعاً التى لابد أن يكون لها نصيب الأسد!.. وأستطيع أن أقول إنه كتاب يجب أن يكون فى يد كل مواطن عربى، وهو يغادر السنة إلى سنة أخرى سوف تشرق شمسها خلال ساعات!

وعندى الأسباب التى تدعونى إلى هذا كله، وفى المقدمة منها أنه كتاب مهموم بالبحث عن موطئ قدم للعرب فى عالم يعاد فيه ترتيب أوراق الإقليم على مرأى منا!.. وإذا كان هذا يحدث بالفعل أمام أعيننا، فلابد أن نكون كمصريين وعرب فى القلب مما يجرى أمامنا!

وليس خافياً على أحد أن ثلاثة لاعبين إقليميين يتنازعون المنطقة، ويسعى كل لاعب فيهم إلى أن يضع يده على ما يستطيع فيها.. وليس سراً كذلك أن اللاعبين الثلاثة هُم: إيران فى الشرق، وتركيا فى الشمال، وإثيوبيا فى الجنوب.. وتستطيع أن تضيف معهم إسرائيل لاعباً رابعاً يتقدمهم فى الكثير من الأحوال!

هذا كله ليس جديداً بحال، ولكنه كان قائماً وقت أن كان موسى أميناً عاماً للجامعة طوال العقد الأول من هذا القرن، وكان الموضوع يشغله بالضرورة، وكان له فيه رأى معلن فى قمة سرت المنعقدة فى ليبيا ٢٠١٠، وكان تقديره الذى أعلنه على القادة العرب المجتمعين فى القمة، أنه لا بد من «رابطة للجوار العربى» تنشأ دون إبطاء ويدور على أرضها حوار يحفظ لأمة العرب كيانها، وكرامتها، ومكانتها، ويحفظ فى ذات الوقت لكل بلد عربى سيادته الوطنية التى لا جدال حولها!

إننى أسارع فأقول إن التجربة أثبتت أن كل دعوة أطلقتها طهران للحوار مع عواصم الخليج بالذات، كانت شكلاً لا ينطوى على مضمون، وكانت تسقط عند كل اختبار حقيقى.. وأثبتت التجربة أيضاً أن سوء النية كان مقدماً من الجانب الإثيوبى فى موضوع السد على كل ما سواه، ولم يختلف الحال مع تركيا فى قضية ليبيا مثلاً، ولا مع تل أبيب فى قضية فلسطين!

ولكن ذلك لا يمنع من العودة إلى مبادرة موسى التى أطلقها فى سرت، لأن المبادأة بإطلاق حوار مع دول الجوار سوف يضعها ليس فقط أمام مسؤوليتها، ولكن يضعها أمام اختبار يجعل جديتها على المحك، ويبرئ الذمة العربية إذا ما اختارت بديلاً آخر غير الحوار!

لم تصادف المبادرة آذاناً تسمع فى سرت، ولو صادفت إصغاءً يومها ما كان هذا هو الحال العربى الذى نراه.. فلا تجعلوها فرصة أخرى ضائعة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب السنة كتاب السنة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 16:06 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

أحمد سعد يطرح ألبوما دينيا يضم 6 أدعية

GMT 11:19 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

مكرونة بالجمبري

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 02:07 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ما بعد هجوم نيروبي الإرهابي

GMT 01:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يكشف سبب تواصل ليوناردو بونوتشي مع كونتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt