توقيت القاهرة المحلي 03:21:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أعز الناس

  مصر اليوم -

أعز الناس

بقلم : سليمان جودة

أدرك الدكتور هشام عيسى، الطبيب الخاص لعبدالحليم حافظ، أن صدق العندليب كان هو جواز مروره إلى قلوب الناس، فكان الصدق أساساً للكتاب الذى أصدره الدكتور هشام عن رحلتهما معاً، وسوف تلاحظ ذلك بسهولة فى كل الصفحات من الغلاف إلى الغلاف!

والذين عابوا على كامل الشناوى حديثه عن أن عبدالحليم لم يكن صادقاً إلا فى الغناء، كان عليهم أن يأخذوا حديث الشناوى بحُسن نية، لأن ما يهم الملايين ممن أحبوا العندليب، ولايزالون، أنه كان صادقاً فى كل مرة أطل فيها عليهم، ولم يخذله الصدق ولا مرة واحدة، سواء كان على المسرح يغنى، أو كان فى السينما يؤدى، أو كان فى الإذاعة لا يصل منه إليهم إلا صوته الذهبى!

كتاب الدكتور هشام صدر عن دار الشروق، وكان عنوانه من كلمتين: «حليم وأنا»!.. أما المقدمة فهى بقلم الأستاذ منير عامر، الذى اختاره عبدالحليم فى حياته ليكتب مذكراته، وكان عامر هو الوحيد الذى فاز بالمذكرات من بين جميع أصدقاء حليم!.. وفى مقدمته وصف الكتاب بأنه قائم على «الأمانة الرحيمة».. وأعتقد أن هذا صحيح إلى مدى بعيد.. وإذا شئنا شرحاً للعبارة قلنا إن شعار هشام عيسى فى كتابه هو الآتى: أنا لا أقول كل الحقيقة، ولكن كل ما أقوله حقيقة!

وقد رصد مفارقتين فى حياة العندليب، إحداهما أنه دخل قسم الآلات فى معهد الموسيقى، ليتعلم العزف على آلة الأبوا فأصبح مطرباً، وأن كمال الطويل دخل قسم الأصوات فى المعهد نفسه ليدرس الغناء فصار ملحناً، وكان الغريب أن أولى أغنيات عبدالحليم كانت من ألحان الطويل!.. والمفارقة الثانية أن عبدالحليم تجاور مع أحمد فؤاد نجم على سريرين رقم ٩٤ و٩٥ فى ملجأ أيتام الزقازيق، ثم اشتهر أحدهما بأنه العندليب والثانى بأنه الفاجومى، ولم يلتقيا مرةً ثانية مدى الحياة!

فى الكتاب فصلان كاملان عن علاقة الصداقة الفريدة التى ربطت عبدالحليم بالحسن الثانى ملك المغرب، فهى علاقة بين حاكم له عقل الحسن، ومطرب له صوت عبدالحليم، وقد شاء القدر أن يضع العندليب فى طريق الملك فينقذه من موت محقق فى محاولة الانقلاب الأولى على عرشه فى عام ١٩٧١، ولولا ذكاء عبدالحليم الذى أوحى إليه برفض إلقاء بيان الانقلابيين فى الإذاعة، لكان حكم الحسن قد انتهى فى ذلك التاريخ!

جمع المؤلف بين الطبيب والأديب فكتب عن وفاة فريد الأطرش يقول: مات فريد ومن بعده حليم ولكن الربيع لا يموت.. وكتب عن رحيل أم كلثوم: خرج أربعة ملايين فى جنازتها يودعون عصر الغناء!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعز الناس أعز الناس



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 02:29 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب
  مصر اليوم - حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب

GMT 23:16 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران
  مصر اليوم - نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt