توقيت القاهرة المحلي 21:51:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السفه الذي لا يتوقف!

  مصر اليوم -

السفه الذي لا يتوقف

بقلم : سليمان جودة

بما أن الحكومة هى التى تقدمت بمشروع قانون جديد للموارد المائية والرى، وبما أن مجلس النواب وافق عليه من حيث المبدأ، الثلاثاء ٢ مارس، فلا بديل سوى أن يتزامن النقاش حول مشروع القانون فى المجلس، مع تقديم له تتولاه الحكومة نفسها وتشرحه فى وسائل الإعلام!.

الحاصل أنه لا بديل عن ذلك حتى لا يواجه مشروع القانون الجديد ما واجهه قانون الشهر العقارى المعدل فانتهى إلى ما انتهى إليه!.

وكانت شائعات قد راجت عن اتجاه الحكومة إلى بيع المياه للفلاحين بعد إقرار مشروع القانون فى البرلمان، ولم يكن هذا صحيحًا بدليل أن الحكومة نفته فى وقته، ولكن رواج شائعة بهذا المعنى معناه أن مشروع القانون ليس واضحًا.. والشائعات تتغذى فى العادة على عدم الوضوح فى أى قضية وأى مشروع قانون!.

ولو شاءت وزارة الرى، صاحبة المشروع، لبادرت إلى الحديث مع الفلاحين خصوصًا، ثم مع المجتمع فى عمومه، عن أن مشروع قانون كهذا ليس الهدف منه بيع مياه للفلاح، وأن الهدف هو أن يدرك كل مواطن أن لقطرة الماء قيمة، وأن عليه أن يتعامل معها بما يحفظ قيمتها!.

وكانت وزارة الرى قد راحت تدعو قبل سنوات فى مؤتمر حضرته بالأقصر، إلى برنامج عمل تتبناه الوزارة ويحمل عنوان: ٤ تاء!.. والقصد أن هناك أربع كلمات لابد أن تحكم علاقتنا بالماء المتاح لنا، وهى كلمات تبدأ كلها بحرف التاء على النحو التالى: ترشيد، توعية، تنمية، تحلية!.

وليس من الواضح أننا استطعنا الانتقال بالكلمات الأربع من برنامج العمل النظرى إلى حياة الناس، فلايزال رى أشجار الشوارع بالخراطيم، ولايزال الكثيرون منا يستخدمون الحنفيات فى الأماكن العامة ثم يتركونها مفتوحة على آخرها!.. والطريف أن كثيرين ممن يفعلون ذلك يستخدمون الحنفية للوضوء.. فكأنهم لا يجدون حرجًا فى أن يقفوا بين يدى الله تعالى، وقد أهدروا نعمة الماء التى جعل الله منها كل شىء حى!

هناك بالطبع جهد حكومى فى التحلية، وجهد آخر فى نشر أدوات الرى الحديث، وجهد ثالث فى دعوات الترشيد، وجهد رابع فى عمليات التوعية.. وكلها جهود مشكورة.. ولكنها ليست كافية فى بلد حصته من الماء ٥٥ مليار متر مكعب، وحاجته الحقيقية مائة مليار متر!

السفه الذى يميز علاقة كثيرين منا بالماء يجب أن يتوقف!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السفه الذي لا يتوقف السفه الذي لا يتوقف



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt