توقيت القاهرة المحلي 05:14:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السراب الذى نلاحقه!

  مصر اليوم -

السراب الذى نلاحقه

بقلم : سليمان جودة

أحياناً تسمع عن دولة من الدول هنا، أو دولة أخرى هناك، تخاطب المجتمع الدولى أن يتدخل لفعل كذا أو منع كيت، فلا تملك إلا أن تضحك بينك وبين نفسك، والسبب أن التجربة العملية على الأرض تقول إنه لا شيء فى هذا العالم اسمه مجتمع دولى.. وإذا كان هناك بيننا فى المنطقة مَنْ لا يزال يخاطبه ويناديه، فهو يخاطب سراباً وينادى وهماً من الأوهام!

وإذا أردنا مثالاً صارخاً فى منطقتنا، فليس أقرب إلينا من ليبيا التى بلغ فيها الغضب بغسان سلامة، المبعوث الدولى السابق إليها، إلى حد أنه راح يصرخ محذراً من عواقب وجود ٢٠ مليون قطعة سلاح فى أيدى الليبيين.. وقد وصل عدد قطع السلاح إلى هذا الرقم المخيف، رغم وجود قرار صادر عن الأمم المتحدة بحظر توريد أى نوع من السلاح إلى  ليبيا!

والمجتمع الدولى هو فى النهاية حاصل جمع الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة، وبالذات الدول القوية من بين ١٩٣ دولة هى مجمل عدد الدول فى العالم.. وهذه الدول القوية دون غيرها هى المعنية بتطبيق قرار الحظر رقم ١٩٧٠ لعام ٢٠١١، الذى ظل شاهداً على تدفق السلاح إلى الأراضى الليبية، والذى ظل ما يسمى بالمجتمع الدولى عاجزاً إزاءه عن فعل شىء يطبقه فى واقع الليبيين!

وأخيراً.. بل أخيراً جداً.. قرر الاتحاد الأوربى يوم ٢١ سبتمبر فرض عقوبات على ثلاث شركات متورطة فى انتهاك الحظر الليبى، إحداها شركة تركية.. ولكن بعد ماذا؟!.. بعد خراب مالطا، وبالأصح خراب ليبيا.. وقالت ستيفانى وليامز، رئيسة بعثة الأمم المتحدة فى ليبيا بالإنابة، إن هناك مهلة لخروج عناصر المرتزقة من الأراضى الليبية خلال ٩٠ يوماً من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.. فهل تستطيع أممها المتحدة؟!

وليست ليبيا وحدها فى هذا الطريق، فاليمن معها فى الهم سواء، وليس أدل على ذلك إلا ناقلة النفط «صافر» التى يحتجزها الحوثيون فى البحر الأحمر أمام ميناء الحُديدة منذ عام ٢٠١٥، ويرفضون السماح بدخول فريق الأمم المتحدة للصيانة! والجماعة الحوثية لا تحتجز هذه الناقلة فقط، ولكنها تحتجز اليمن السعيد كله منذ ٢٠١٤، ولكن المشكلة أن صافر تحمل مليوناً ومائة ألف برميل، وهى كمية معرضة للتسرب فى عرض البحر فى أى لحظة، الأمر الذى سيسبب كارثة للبيئة غير مسبوقة.. ولكن ما يسمى بالمجتمع الدولى يتفرج ويتابع ولا شىء آخر!. ومع ذلك لن يخلو الأمر من دولة هنا تخاطبه، أو دولة هناك تناديه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السراب الذى نلاحقه السراب الذى نلاحقه



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt