توقيت القاهرة المحلي 15:43:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البيت.. والجامع!

  مصر اليوم -

البيت والجامع

بقلم : سليمان جودة

انتقل العالم من مربع كان يتسابق فيه بقوة للوصول إلى لقاح ضد ڤيروس كورونا، إلى مربع آخر يتصارع فيه بضراوة للحصول على جرعات اللقاح ذاته.. والأنباء المنشورة كل يوم تقول إنه صراع يشتد، وإنه ميدان مفتوح لاستخدام كل الأسلحة!.

وقد وصل الصراع إلى حد أن الاتحاد الأوروبى يتجه لمنع الشركات المنتجة للقاح على أرضه من تصدير ما تنتجه إلى خارج الاتحاد، إلا بعد أن تفى بحاجة الأوروبيين من الجرعات أولًا!.

ويبدو أن المقصود بهذا الإجراء هو شركة فايزر أكثر من غيرها من الشركات، لأن مصانع هذه الشركة الأمريكية موجودة فى مدينة بورز البلجيكية التى تبعد عن العاصمة بروكسل ٣٠ كيلومترًا، ولأن إدارتها تعاقدت منذ البداية مع المفوضية الأوروبية على توفير عدد معين من الجرعات لدول الاتحاد.. وينطبق الأمر على شركة أسترازينيكا الإنجليزية أيضًا، ولكن حالة فايزر هى الحالة الأشهر!.

وفى مرحلة ما بعد وصول الرئيس بايدن إلى البيت الأبيض، بدا أن هذه الشركة لن تكون قادرة على توريد ما تعاقدت عليه مع الأوروبيين، وفق الجدول الزمنى المحدد وقت التعاقد!.. ثم بدا أنها تستجيب لإغراءات خارج النطاق الأوروبى تعرض عليها سعرًا أعلى من سعر التوريد لأوروبا!.

أما عن بايدن فإدارته تقول إنها تخطط لتطعيم مائة مليون أمريكى خلال المائة يوم الأولى لها فى مقاعد الحكم، وهو رقم خيالى فى حد ذاته، ولكن الإدارة تقول هذا وتعلنه!.. ومن الطبيعى أن يذهب إنتاج فايزر الأمريكية إلى البيت الأمريكى، على أساس أن «ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع»، وعلى أساس أن الجامع هنا هو دول أوروبا التى تنتظر وهى تُمنّى نفسها!.

وأما عن السعر الأعلى الذى تستجيب لإغراءاته الشركة فهذا من طبائع الأمور، لأن فايزر وغيرها شركات عابرة وكبيرة، ولأنها ليست جمعية خيرية توزع اللقاح على الأوروبيين بسعر أقل، وتتغافل عن سعر أعلى تعرضه عليها عواصم مختلفة حول العالم!.

ثم إذا تعارضت مصلحة البيت الأمريكى مع الجامع الأوروبى، فسوف تميل الشركة إلى البيت بالطبع، وسوف تعمل على توفير حاجاته أولًا فى الغالب، ولن تلتفت كثيرًا إلى حاجة الجامع!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيت والجامع البيت والجامع



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt