توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كعب لا تقبله أمريكا

  مصر اليوم -

كعب لا تقبله أمريكا

بقلم: سليمان جودة

روسيا هى الدولة الأكبر من حيث المساحة فى العالم لا الولايات المتحدة الأمريكية، ومع ذلك، فأمريكا هى الأقوى لا روسيا، والمعنى أن الدولة الأكبر فى المساحة ليست هى الأقوى بالضرورة بين دول العالم. والهند هى الدولة الأكثر سكانا فى العالم لا الولايات المتحدة، ومع ذلك فأمريكا هى الأقوى أيضا، والمعنى أن عدد السكان ليس معيارا حاسما فى أن تكون الدولة هى الأقوى.

وسنغافورة هى الدولة التى يتمتع المواطن فيها بمتوسط الدخل الأعلى عالميا لا المواطن الأمريكى، ومع ذلك فأمريكا هى الأقوى، والمعنى للمرة الثالثة أن متوسط دخل المواطن الأعلى لا يؤهل الدولة لأن تكون الأقوى.

والتفوق السنغافورى فى متوسط دخل المواطن لا يرجع إلى أن سنغافورة أغنى من أمريكا، ولكن يرجع إلى أن عدد سكان سنغافورة أقل قياسا على حجم ناتج البلد، أما عدد الأمريكيين فأكبر بكثير قياسا على حجم ناتج الولايات المتحدة الأضخم.

فما هو إذنْ مصدر القوة الأمريكية التى لا تنافسها على القمة قوة أخرى؟ المصدر هو حجم الإنتاج، وحجم الاقتصاد بالتالى، ثم حجم القوة العسكرية التى لا تقوم إلا على قوة اقتصادية، وإذا قامت على غير القوة الاقتصادية فإنها لا تستمر. والاتحاد السوفيتى السابق دليل على ذلك. فلقد كان الروس ينافسون الأمريكيين عسكريا، لكن واشنطن كانت الأقوى فى اقتصادها، فدامت على القمة واختفى الاتحاد السوفيتى.


ومن النظرة الأولى على الخريطة ترى أن الولايات المتحدة أقرب إلى الجزيرة بين الماء. فهى واقعة بين المحيط الأطلنطى شرقا والهادى غربا، والدول الواقعة شمالها أو جنوبها لا تهددها فى شىء. ولا فرق فى ذلك بين أن تكون كندا فى الشمال، ثم المكسيك وبقية دول الأمريكتين فى الجنوب.

ولأن هذه هى طبيعة موقعها فلا خوف عندها من خطر يأتيها من البر، ولكن الخوف هو من البحر أو الجو، ولذلك تراها قد استعدت جيدا على هذين المستويين، فامتلكت ما يجعلها سيدة فى الجو والبحر. هذه الخلفية ربما تجعلنا نفهم لماذا هذا التحرش الأمريكى بفنزويلا الواقعة جنوبا فى منطقة البحر الكاريبى؟ القصة بين الطرفين معقدة ومتعددة الأبعاد، ولكن بُعدا منها أن واشنطن تريد الأراضى الفنزويلية منصة برية آمنة تماما فلا تلعب عليها أطراف دولية قوية.

كان البطل أخيل فى الأسطورة القديمة قد غطى جسده كله، إلا الكعب الذى بقى نقطة ضعفه فسقط منها، وقد بقى مضرب المثل فى نقاط الضعف، ولا تريد أمريكا أن تكون فنزويلا أو غيرها من دول الجوار هى كعب أخيل الأمريكى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كعب لا تقبله أمريكا كعب لا تقبله أمريكا



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt