توقيت القاهرة المحلي 03:06:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى صحافة المغرب!

  مصر اليوم -

فى صحافة المغرب

بقلم : سليمان جودة

قرأت في صحافة المغرب أن محمد بن عيسى، أمين عام منتدى أصيلة الدولى، طلب من صندوق أبوظبى للتنمية تمويل إنشاء محطة لنقل الركاب في أصيلة، ومدرسة ابتدائية، ومتحف، وأكاديمية للفنون.. وقد جرى افتتاح المحطة بالفعل، وكان مجمل ما قدمه الصندوق من تمويل للإنشاءات الأربعة ١٧ مليون دولار! قرأت الخبر هنا فتذكرت الأستاذ مصطفى شردى، الذي لما أسس جريدة الوفد، وتولى رئاسة تحريرها، وصار نائباً في البرلمان، في منتصف ثمانينيات القرن الماضى، لم يشأ أن ينسى أنه ابن بورسعيد، وأنه نشأ فيها وعاش معاركها مواطناً وصحفياً، وأنه يجب أن يرد لها بعض جميلها عليه!

كان بورسعيدياً بقدر ما كان مصرياً، وكان ينحاز لبورسعيد على طول الخط وعرضه، ولكن بالمعنى الإيجابى للانحياز، وكان هو لسان حالها الفصيح في كل محفل، وكان في المقدمة من خط الدفاع عنها وعن قضاياها في كل المواقف!.

وكان إذا سمع تعليقاً على انحيازه لها بادر فقال ما معناه إن كل مدينة في مصر أنجبت مشاهير مثله في كل مجال، وإن كل واحد من هؤلاء لو بذل بعضاً من وقته في الصالح المباشر لمدينته فسوف يتبدل واقع الحال في الكثير من المدن!

وكان تقديره يرحمه الله أن ذلك سيحدث دون انتظار المدينة في طابور الموازنة العامة للدولة، ودون البحث لها عن باب في الميزانية يسمح، ودون الدخول في تعقيدات الروتين المعروفة.. فقط أن يتطوع كل واحد من المشاهير النافذين بجزء من وقته بما يحقق الصالح العام لقريته التي جاء منها، أو لمدينته التي تعلم في مدارسها، أو حتى لمحافظته التي ينتمى إليها ويتكلم لهجتها دون باقى اللهجات!

وكان نموذج شردى مع بورسعيد نموذجاً ناجحاً، وكان كثيرون في الصحافة وفى غير الصحافة يحاولون تقليده والمشى على هداه! وكذلك نموذج محمد بن عيسى في المغرب.. فالرجل كان سفيراً لبلاده في واشنطن، وكان وزيراً للثقافة، وكان وزيراً للخارجية، ولكنه بعد جولة واسعة من المناصب والمهام عاد رئيساً لبلدية أصيلة يحمل لواءها بين سائر المدن في المغرب، ويضعها في منافسة مع كل مدينة حولها!

والذين زاروها لم يجدوا فرقاً كبيراً بينها في موقعها على شاطئ المحيط الأطلنطى، وبين الرباط العاصمة نفسها التي تقع جنوبها.. وكان الوزير الراحل أحمد ماهر مغرماً بها للغاية، وكان إذا ذهب إلى منتداها تمسك بالإقامة فيها، ورفض الانتقال إلى طنجة الصاخبة على بُعد حجر منها!.. وكذلك كان يفعل الطيب صالح، أديب السودان الأسمر الجميل!. مثال بن عيسى يحتاج إلى تعميم.. وكذلك مثال شردى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى صحافة المغرب فى صحافة المغرب



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt