توقيت القاهرة المحلي 04:58:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى صحافة المغرب!

  مصر اليوم -

فى صحافة المغرب

بقلم : سليمان جودة

قرأت في صحافة المغرب أن محمد بن عيسى، أمين عام منتدى أصيلة الدولى، طلب من صندوق أبوظبى للتنمية تمويل إنشاء محطة لنقل الركاب في أصيلة، ومدرسة ابتدائية، ومتحف، وأكاديمية للفنون.. وقد جرى افتتاح المحطة بالفعل، وكان مجمل ما قدمه الصندوق من تمويل للإنشاءات الأربعة ١٧ مليون دولار! قرأت الخبر هنا فتذكرت الأستاذ مصطفى شردى، الذي لما أسس جريدة الوفد، وتولى رئاسة تحريرها، وصار نائباً في البرلمان، في منتصف ثمانينيات القرن الماضى، لم يشأ أن ينسى أنه ابن بورسعيد، وأنه نشأ فيها وعاش معاركها مواطناً وصحفياً، وأنه يجب أن يرد لها بعض جميلها عليه!

كان بورسعيدياً بقدر ما كان مصرياً، وكان ينحاز لبورسعيد على طول الخط وعرضه، ولكن بالمعنى الإيجابى للانحياز، وكان هو لسان حالها الفصيح في كل محفل، وكان في المقدمة من خط الدفاع عنها وعن قضاياها في كل المواقف!.

وكان إذا سمع تعليقاً على انحيازه لها بادر فقال ما معناه إن كل مدينة في مصر أنجبت مشاهير مثله في كل مجال، وإن كل واحد من هؤلاء لو بذل بعضاً من وقته في الصالح المباشر لمدينته فسوف يتبدل واقع الحال في الكثير من المدن!

وكان تقديره يرحمه الله أن ذلك سيحدث دون انتظار المدينة في طابور الموازنة العامة للدولة، ودون البحث لها عن باب في الميزانية يسمح، ودون الدخول في تعقيدات الروتين المعروفة.. فقط أن يتطوع كل واحد من المشاهير النافذين بجزء من وقته بما يحقق الصالح العام لقريته التي جاء منها، أو لمدينته التي تعلم في مدارسها، أو حتى لمحافظته التي ينتمى إليها ويتكلم لهجتها دون باقى اللهجات!

وكان نموذج شردى مع بورسعيد نموذجاً ناجحاً، وكان كثيرون في الصحافة وفى غير الصحافة يحاولون تقليده والمشى على هداه! وكذلك نموذج محمد بن عيسى في المغرب.. فالرجل كان سفيراً لبلاده في واشنطن، وكان وزيراً للثقافة، وكان وزيراً للخارجية، ولكنه بعد جولة واسعة من المناصب والمهام عاد رئيساً لبلدية أصيلة يحمل لواءها بين سائر المدن في المغرب، ويضعها في منافسة مع كل مدينة حولها!

والذين زاروها لم يجدوا فرقاً كبيراً بينها في موقعها على شاطئ المحيط الأطلنطى، وبين الرباط العاصمة نفسها التي تقع جنوبها.. وكان الوزير الراحل أحمد ماهر مغرماً بها للغاية، وكان إذا ذهب إلى منتداها تمسك بالإقامة فيها، ورفض الانتقال إلى طنجة الصاخبة على بُعد حجر منها!.. وكذلك كان يفعل الطيب صالح، أديب السودان الأسمر الجميل!. مثال بن عيسى يحتاج إلى تعميم.. وكذلك مثال شردى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى صحافة المغرب فى صحافة المغرب



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 02:29 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب
  مصر اليوم - حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب

GMT 23:16 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران
  مصر اليوم - نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt