توقيت القاهرة المحلي 09:45:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استطلاع إسرائيلى صادم

  مصر اليوم -

استطلاع إسرائيلى صادم

بقلم: سليمان جودة

كان الدكتور حامد ربيع قد أصدر كتابه الشهير «مَنْ يحكم فى تل أبيب» ولو عاش الرجل إلى اليوم لكان قد راح يعدل ويبدل فى الطبعات الجديدة من الكتاب.

كان سيفعل ذلك مدفوعاً بما يرصده فى إسرائيل، فالتطرف المتوحش الذى عشنا طوال سنتين نراه من حكومة نتنياهو، لم يعد فيما يبدو من آخر استطلاع رأى مقصوراً على رئيس الحكومة، ولا على وزير الأمن القومى الذى يزايد على رئيس الحكومة فى تطرفه وحماقته، ولا على وزير المالية الذى يسبق الاثنين معاً!

آخر استطلاع رأى يقول إن شعبية كتلة الليكود التى يحكم تحت ظلها نتنياهو زادت بعد اتفاق وقف الحرب على غزة، وأن الانتخابات البرلمانية لو جرت هذه الأيام، فإن الكتلة سوف تفوز، وبالتالى يعود هذا المتطرف العتيد على رأس الحكومة من جديد!

ولا بد أن آخر ما كان يتوقعه أى متابع للحرب الوحشية الإسرائيلية على الفلسطينيين، أن ينتقل التطرف من الحكومة إلى الإسرائيليين أنفسهم، وأن يصبحوا متطرفين بأكثر من رئيس حكومتهم، الذى لا يطيق أحد فى العالم رؤيته، ولا يقبل أحد من الساسة أن يضع يده فى يده!

وقد رأينا كيف أن قمة شرم الشيخ للسلام كادت ألا تتم، لمجرد أن رئيس حكومة التطرف أبدى رغبته فى حضورها. فالغالبية من زعماء وممثلى أكثر من عشرين دولة فيها لم تتصور أن تجلس فى مكان واحد يضمها مع هذا الكائن.

ماذا جرى فى الشارع الإسرائيلى ليصبح متطرفاً إلى هذا الحد؟ وكيف يمكن لشعب متطرف فى غالبيته هكذا أن يعيش فى منطقة ترغب فى السلام وتريده؟.. إن منطقة واحدة كهذه المنطقة من العالم لا يمكن أن تتسع لشعوب فيها مُحبة للسلام وساعية إليه، ومعها شعب إسرائيلى لا يحب السلام ولا يسعى إليه.. أما استطلاع الرأى الصادم فلقد أجراه ونشره موقع «زمان يسرائيل» ثم أخذت عنه وسائل الإعلام فى أكثر من مكان!

كان الأمل أن تجرى انتخابات إسرائيلية مبكرة، وأن تتوارى معها هذه الحكومة بكل وجه فيها إلى الأبد، ولكن استطلاع الرأى المنشور يبدد هذا الأمل، إلا أن يشمل الله المنطقة برحمته ويتبدل المزاج الإسرائيلى العام. إن على كل إسرائيلى أن يدرك أن مكان نتنياهو والذين معه هو السجن لا مقاعد الحكومة، وأن إسرائيل معهم صارت معزولة منبوذة كما لم يحدث منذ نشأتها، وأن أفضل ما يمكن أن يتم مع رئيس حكومة التطرف وجماعته، أن يؤخذوا إلى ساحة العدالة هنا فى تل أبيب وهناك فى لاهاى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استطلاع إسرائيلى صادم استطلاع إسرائيلى صادم



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt