توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وفاء امرأة!

  مصر اليوم -

وفاء امرأة

بقلم : سليمان جودة

يعجبنى وفاء هذه السيدة تجاه زوجها وتجاه ما عاش يدعو إليه.. فهى لا تكاد تجد شيئًا يعيد تذكيرها به إلا وتكتب لى، وهى لا تكاد تصادف ما يمثل امتدادًا لما قضى الرجل سنوات من أجله، إلا وأجدها على التليفون بصوت حزين تقول إنه لو كان بيننا لأسعده كذا وكذا!

السيدة هى الفرنسية بريجيت إيديو، التى عاشت رفيقة حياة مع الدكتور على السمان، خلال سنوات أخيرة قضاها داعيًا إلى إحياء قيم التعايش بين الناس جميعًا، دون أى تفرقة على أساس الدين أو غير الدين.. لقد عاش إلى أن رحل، قبل ثلاث سنوات، ولسان حاله يردد آيتين فى القرآن الكريم، إحداهما فى سورة يونس تقول: «ولو شاء ربك لآمن مَنْ فى الأرض كلهم جميعًا أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين». وأما الثانية ففى سورة هود، تقول: «ولو شاء ربك لجعل الناس أمةً واحدةً ولايزالون مختلفين».

وفى ١٨ ديسمبر قبل الماضى كانت قد وقفت فى دير الدومينيكان فى العباسية تشارك الدير احتفاله بما قدمه زوجها فى قضية الحوار بين الأديان بالذات، ثم راحت تبكى وهى تقول إنه أنفق سنوات طويلة من عُمره فى سبيل هذه القضية، وإنه عمل من أجلها مع شيخين للأزهر الشريف: الإمام الأكبر جاد الحق على جاد الحق، ومن بعده الإمام الأكبر محمد سيد طنطاوى يرحمهما الله!

وعندما وقّع الأزهر مع الفاتيكان اتفاقية قامت على أساسها لجنة للحوار المشترك فى روما ١٩٩٨، كان الدكتور على السمان، يرحمه الله، من بين الموقعين!

ثم دار الزمان دورته إلى أن جاء الرابع من نوفمبر ٢٠١٩، لتشهد أبوظبى توقيع الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، على «وثيقة الأخوة الإنسانية» مع البابا فرنسيس الأول!.. كانت الوثيقة هى الأولى من نوعها، بمثل ما كانت اتفاقية روما هى الأولى من نوعها أيضًا.. وكان الطريق من روما إلى أبوظبى هو الطريق الذى تقطعه المقدمات إلى نتائجها فى كل القضايا!

وفى هذه السنة كانت القضية على موعد مع خطوة أخرى مضافة، لأن منظمة الأمم المتحدة اختارت ٤ نوفمبر يومًا عالميًا للأخوة الإنسانية، بعد أن رأت المنظمة أن لجنة عليا للوثيقة، برئاسة المستشار محمد عبدالسلام، تسعى لترسيخ مبادئها دوليًا بين الناس!.. ولو عاش السمان إلى اليوم لكان أسعد الناس، حتى ولو لم يشارك فى الوثيقة توقيعًا ويومًا عالميًا، لأنه كان سيرى حصاد عمله أمام عينيه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفاء امرأة وفاء امرأة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt