توقيت القاهرة المحلي 15:43:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفقي بها.. وبغيرها!

  مصر اليوم -

الفقي بها وبغيرها

بقلم : سليمان جودة

عاش الدكتور مصطفى الفقى على يقين فى أن المواقع التى شغلها لا تستوعب طاقته كلها، وعاش يرى أنه قادر على أن يعطى أكثر لو أنه شغل مواقع أربعة يسميها فى مذكراته التى صدرت عن الدار المصرية اللبنانية تحت هذا العنوان: الرواية.. رحلة الزمان والمكان!.. ولكن حال الدولة معه فى مختلف مراحله، كان يشبه حالها مع العقاد فى زمانه.. فلقد كان العقاد يقول إن الدولة إذا أرادت محاربة الشيوعية نشرت مؤلفاته، وإذا رشحت أحداً لجائزة نوبل رشحت طه حسين!

لقد تمنى الدكتور الفقى أن يصبح سفيراً فى بريطانيا التى كانت أول محطة فى مسيرته الدبلوماسية، ولكن الدولة رشحته سفيراً فى ألمانيا مرة، وفى السودان مرةً أخرى، ثم أرسلته إلى النمسا، حيث كاد يفقد حياته مع زوجته السيدة نجوى متولى وإحدى ابنتيه.. لولا معجزة حقيقية من السماء!

وتمنى الرجل لو أصبح وزيراً للخارجية، ولكنه ما كاد يصل إلى موقع مساعد الوزير، حتى وجد نفسه منقولاً إلى البرلمان، حيث كان عليه أن يزور إسرائيل على غير رغبته، فلما رفض الزيارة إلا وفق ضوابط معينة حددها غضبوا عليه وأخرجوه من الحزب الوطنى!

وتمنى لو أنه صار أميناً عاماً للجامعة العربية، ولكنه وصل إلى موقع المندوب الدائم لنا فيها، وذات يوم فاتح مبارك فى رغبته فى الوصول إلى مقعد الأمين العام، ولكن الرئيس السابق تحفظ وطلب منه ألا يفسد ترتيبات الأمور فى ذهنه، ثم نصحه بالذهاب إلى مجلس الشعب عضواً ومن بعدها على رأس لجنة!.. وفيما بعد ٢٥ يناير جرى ترشيح اسمه رسمياً لموقع الأمين العام، ولكن قطر وقفت فى طريقه ومعها السودان، وفى اللحظة الأخيرة جاء الدكتور نبيل العربى ليملأ الموقع!

وتمنى لو يصبح عضواً فى مجمع اللغة العربية، ولكن العضوية استعصت عليه بفارق صوتين اثنين، لو حصل عليهما لكان عضواً كامل العضوية.. وكان السبب أن أهل دار العلوم يسيطرون على المجمع، مع أن عربية الدكتور الفقى سليمة، وشيقة، وقوية، متحدثاً كان أو كاتباً!

أفلتت منه المواقع الأربعة فى لندن، وفى الخارجية، وفى الجامعة العربية، وفى مجمع اللغة، ولو نالها ما زادته شيئاً، لأنه صنع اسمه الكبير بدونها، ولأنه مصطفى الفقى الذى نعرفه بها وبغيرها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفقي بها وبغيرها الفقي بها وبغيرها



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt