توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أمريكا المُحرّمة

  مصر اليوم -

أمريكا المُحرّمة

بقلم: سليمان جودة

كان الأمير تركى الفيصل أسبق الناس إلى اتخاذ موقف عملى ضد سياسات ترامب العدائية، وقد اتخذ موقفه ولسان حاله يقول: بيدى لا بيد ترامب!.. كان ذلك عندما كتب مقالا أعلن فيه صراحةً أنه لن يدخل أمريكا ما دام ترامب رئيسا فيها.

ولا بد أن إدارة ترامب قد أخذت موقف الأمير باهتمام، لا لشىء، إلا لأنه كان سفيرا للسعودية فى واشنطن، وعرف الولايات المتحدة قبل ترامب ثم بعد مجيئه، ورأى الفارق الكبير بين الحالتين، واقتنع بأن بلاد العم سام لا تغرى أحدا بالذهاب إليها، ولا بالتفكير فى زيارتها، ما دام الرئيس هو ساكن البيت الأبيض حاليا!.

ولأن الأمير تركى اسم مهم فى المملكة، فلا بد أن كثيرين فيها وربما خارجها سوف يتأثرون بموقفه، وسوف يجدون فيه ما يدعوهم إلى الابتعاد عن الولايات المتحدة ما بقى ترامب فى مكتبه البيضاوى الشهير، اللهم إلا إذا غيّر من سياساته التى يدوس بها على كل شىء فى طريقه، وهذا احتمال ضعيف لأن سياسته تعبير عن طبيعة فيه.

ولم يكن الأمير وحده فى هذا الاتجاه، فمن قبل أصدر الدكتور عبدالرحمن بدوى سيرته الذاتية «حياتى» وخصص فصلا فيها للحديث عن زيارة له إلى الولايات المتحدة وبالذات إلى نيويورك. وحين أنهى كلامه قال إنه خرج من هناك وهو على قناعة كاملة بأنه لم يُخلق لأمريكا ولا هى خُلقت له، وأنه لا يحب أن يعود إليها مرةً ثانية مهما كانت الإغراءات.

قال الفيلسوف الدكتور بدوى هذا الكلام، وأبدى هذه المشاعر، وكره أن يعود إلى نيويورك، رغم أنه راح إلى هناك فى وقت كانت فيه نيويورك لا تعرف من ترامب إلا البرج الشهير الذى يحمل اسمه فى المدينة. كان بدوى يزور الولايات المتحدة يوم كانت على صورتها الطبيعية التى عرفها العالم عليها، ولم تكن كارهة للعالم إلى هذا الحد، ولا رافضة له إلى هذه الدرجة، ولا مستعلية عليه كما نرى منذ دخل بيتها الأبيض رجل اسمه دونالد ترامب!.

وقد تمنيت لو عاش عبد الرحمن بدوى، يرحمه الله، لنرى ما الذى كان سيقوله أو يفعله، عندما يقرأ أن ترامب منع نصف العالم تقريبا من دخول أمريكا، فأصدرت إدارته توجيهات إلى سفاراتها فى ٧٥ دولة بالتوقف عن إصدار تأشيرات الهجرة بكل أنواعها!.

أغلق الرئيس الأمريكى أبواب بلاده أمام نصف دول العالم، والغالب أن حال الغالبية فى النصف الآخر سيكون هو نفسه حال الأمير تركى الفيصل!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمريكا المُحرّمة أمريكا المُحرّمة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt