توقيت القاهرة المحلي 16:38:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تلك اليد الخفية

  مصر اليوم -

تلك اليد الخفية

بقلم: سليمان جودة

كان الاقتصادى البريطانى آدم سميث هو الذى اخترع نظرية «اليد الخفية» فى الاقتصاد، وكانت نظريته تعنى أن اقتصاد أى بلد هو حاصل جمع ما يقوم به الأفراد من الأنشطة على مستوى كل واحد فيهم.

أما لماذا كانت اليد التى قصدها خفية وليست ظاهرة، فلأنك وأنت تعمل على مستواك مستهلكاً أو منتجاً، فإنك بغير أن تدرى تضيف أو تخصم من اقتصاد بلدك.. وهكذا الحال مع كل شخص آخر بطول وعرض البلد.. فكأن يداً خفية جماعية تتحرك وتحرك الاقتصاد معها فى مجمله، وبغير أن تظهر أو تبدو أمام العين المجردة.

هذه اليد تشعر بها هذه الأيام على اتساع العالم، ولكنها يد سياسية خفية وليست اقتصادية كما أرادها سميث!.

يتجلى فعل هذه اليد السياسية الخفية فى إشعال جبهات هنا، وإطفاء جبهات هناك، وبغير أن يستوعب المتابعون لماذا هدأت النار على هذه الجبهة وخمدت؟ ولا لماذا اشتعلت فى المقابل على تلك الجبهة حتى وصلت ألسنة اللهب إلى السماء؟.

وإذا شئت دليلاً فانظر إلى جبهة الحوثى جنوب البحر الأحمر تنطفئ نارها فجأة وبغير مقدمات، ثم انظر إلى جبهة قوات الدعم السريع فى السودان تشتعل النار فيها، فيغطى الدخان أنحاء مدينة بورسودان على الشاطئ الآخر من البحر!.. لماذا سكتت المدافع بغير سابق إنذار فى يد الحوثى؟ ولماذا انطلقت المدافع نفسها فى يد حميدتى فى السودان؟ ومَنْ على وجه التحديد يمده بهذه الطائرات المُسيّرة التى يعبث بها ويعربد فى سماء البلاد؟.. مَنْ؟.

مَنْ ألقى الماء على الاشتباكات فى جنوب سوريا هنا فى أقصى غرب آسيا، فاختفت أخبارها من صدر الصفحات والشاشات؟ ومَنَ فى المقابل راح يصب الزيت على النار بين الهند وباكستان فى شرق القارة ذاتها هناك؟.. وعندما يدور كلام عن هدنة فى غزة قبل زيارة ترمب إلى المنطقة خلال أيام، فسوف يؤدى ذلك إلى طرح السؤال من جديد، وسوف يظل السائل يتعقب تلك اليد الخفية ليمسك بها أو حتى تقع عينه عليها فلا يظفر بشىء!.

ضَع خريطة العالم أمامك، وحاول أن تتابع نقاط التسخين والتبريد على امتدادها يوماً بعد يوم، وسوف ترى أثراً مُدمراً تتركه وراءها يد خفية غارقة فى الشر، ولكنك لن تستطيع ضبطها متلبسة فى أى موقع.. سوف ترى أثر حركتها المُدمر يصطلى به العالم ويكتوى ولكنك لن تراها هى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلك اليد الخفية تلك اليد الخفية



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt