توقيت القاهرة المحلي 21:09:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تأشيرة إلى بكين!

  مصر اليوم -

تأشيرة إلى بكين

بقلم : سليمان جودة

السائد حتى الآن أن ڤيروس كورونا بدأ فى ديسمبر قبل الماضى من سوق للمحار فى مدينة ووهان الصينية، ومنها راح ينتشر ويتمدد حتى غطى العالم! وقد عاش العالم حائرًا منذ تلك اللحظة، وكان السبب فى حيرته أنه يريد أن يعرف كيف انتقل كورونا من المحار إلى الإنسان، وكيف فى العموم ينتقل الڤيروس من حيوان إلى إنسان؟!

وفى محاولة للإجابة عن هذا السؤال، اختار تادروس أدهانوم، مدير منظمة الصحة العالمية، عشرة من خبراء المنظمة المتخصصين فى علوم الڤيروسات، وقرر إرسالهم إلى الصين، على أمل أن يعودوا ومعهم إجابة جاهزة عن السؤال الحائر!

ولكن الخبراء العشرة كانوا على موعد مع خبر غير سعيد، وكان الخبر أن الحكومة فى بكين رفضت منح التأشيرة فى اللحظة الأخيرة دون مقدمات.. وهذا ما جعل مدير المنظمة يقول إنه يشعر بخيبة أمل كبيرة إزاء التصرف الصينى المفاجئ!

عاد الخبراء من حيث أتوا، وحاولت السلطات فى الصين تبرير الأمر بأى طريقة، وقالت كلامًا كثيرًا على سبيل التبرير، ولكن كل ما قالته لم يكن مقنعًا، سواء حين قالت إنها مشغولة بمقاومة الڤيروس فى بؤر جديدة ظهر بها، أو حتى عندما أشارت إلى أن الخبراء الصينيين المكلفين بمرافقة خبراء المنظمة العشرة مشغولون فى أمور صينية ذات أولوية!

وهذا كلام قد يبدو مقنعًا من حيث الشكل، ولكنه ليس كذلك من حيث مضمونه، وهو إن دل على شىء فإنما يدل على أن رفض منح التأشيرة وراءه شىء آخر لا نعرفه.. شىء لا تريد الحكومة فى بكين أن تكشفه أو تصل إليه أيدى خبراء الصحة العالمية!.. وإذا كانت الصين قد رضخت فى النهاية للضغوط الدولية ومنحت التأشيرة، فإنها قررت إخضاع الخبراء العشرة لحجْر صحى صارم يمتد أسبوعين!

الموضوع كان سببًا فى غضب بالغ داخل المنظمة العالمية، وكان سببًا فى صدور تصريحات ساخطة من المنظمة ضد الصين، ثم كان سببًا فى أن كثيرين حول العالم قد راحوا يتذكرون ما كان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يقوله فى بدايات ظهور كورونا حتى وقت قريب.. كان يقول إن الصين تقف وراء نشره فى أنحاء الأرض، وكان يقول إنها اخترعته اختراعًا، وكان يصمم على رأيه، إلى حد أنه كان لا يسميه كورونا، وإنما كان ولايزال يسميه الڤيروس الصينى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأشيرة إلى بكين تأشيرة إلى بكين



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt