توقيت القاهرة المحلي 00:16:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السحر على الساحر

  مصر اليوم -

السحر على الساحر

بقلم: سليمان جودة

كما تتقاطر السُّحب وراء بعضها فى سماء الشتاء، تتقاطر الدول دولةً بعد دولة وراء فرنسا فى اتجاه الاعتراف بفلسطين.

وعندما جرى التصويت فى منظمة الأمم المتحدة مساء الجمعة ١٩ من الشهر على مشروع قرار يمنح الرئيس الفلسطينى محمود عباس الحق فى مخاطبة العالم من خلال المنظمة، كانت حصيلة التصويت مفاجئة للولايات المتحدة وإسرائيل معًا؛ إذ أكدت ١٤٥ دولة حق عباس فى مخاطبة العالم من فوق منصة المنظمة الدولية خلال اجتماعاتها السنوية هذا الأسبوع.

ولكن، لأن إدارة ترمب بادرت قبل أسابيع وأعلنت عدم منح الرئيس الفلسطينى تأشيرة دخول إلى مقر المنظمة فى نيويورك، فلن يستطيع إلقاء خطابه حضوريًا، وسيكون البديل أن يلقيه عبر خاصية الفيديو كونفرانس.

ولا أحد يعرف لماذا لم يبادر عباس، بعد حرمانه من التأشيرة، إلى الدعوة لنقل الاجتماعات خارج أمريكا. فمن قبل، منع ريغان التأشيرة عن ياسر عرفات، فدعا إلى نقل الاجتماعات إلى المقر الأوروبى للأمم المتحدة فى جنيف، وانتقلت فعلًا، ومن هناك وقف عرفات يخاطب العالم بينما كانت الولايات المتحدة تموت غيظًا!

ولا بد أن إدارة ترمب تتمنى بعد نتيجة تصويت الجمعة لو ترجع عن قرار منع التأشيرة، لولا أن العزّة بالإثم تأخذها، فتجد فى التراجع ما ينال من مكانتها أمام العالم.

أتصوّر أنها تتمنى التراجع، ولكن يمنعها الحرج؛ لأن نتيجة التصويت تقول بأفصح لسان إن قرار حجب التأشيرة قد زاد من تعاطف الدول مع القضية الفلسطينية. وإلا، ما كان التصويت بهذه الغالبية الكبيرة جدًا، وما كانت الولايات المتحدة قد وجدت نفسها مع إسرائيل وحيدتين، فلم يصوّت معهما ضد مشروع القرار سوى عدد من الدول لا يزيد على أصابع اليد الواحدة!

ليس هذا فحسب، بل سيتضاعف التعاطف عندما يقف عباس فى رام الله ليخاطب العالم عن بُعد، لأن العالم سيعرف آنذاك، بالصوت والصورة، أن الرئيس الفلسطينى يخاطبه تلفزيونيًا لا حضوريًا، وأن ذلك يحدث لا لأنه اعتذر، بل لأنه ممنوع من دخول نيويورك. وسيكون هذا فى حد ذاته من دواعى التعاطف المضاعف فى كل مكان معه ومع قضيته، على مرأى ومسمع من واشنطن وتل أبيب معًا. وعند ذلك سنكون أمام وضع من الأوضاع التى ينقلب فيها السحر على الساحر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السحر على الساحر السحر على الساحر



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt