توقيت القاهرة المحلي 14:12:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دكتورة قد الدنيا!

  مصر اليوم -

دكتورة قد الدنيا

بقلم : سليمان جودة

تخرجت مريم نبيل فى طب أسيوط، وصارت دكتورة قد الدنيا، ثم اكتشفت أنها جالسة فى البيت بلا عمل، رغم أننا أحوج ما نكون هذه الأيام بالذات إلى جهد كل طبيب جديد!.. وهل هناك دليل على مدى حاجتنا لخريجى الطب الجدد فى كل موقع، أكثر من التفكير فى تأهيل الصيادلة للعمل أطباء؟!.. الفكرة رفضتها النقابة ولم تعد مطروحة ولكن هذا موضوع آخر!

ولو أن المشكلة وقفت عند حدود مريم نبيل، لكانت هينة ولكان حلها سهلاً، ولكن أن تمتد لتشمل سبعة آلاف طبيب تقريباً.. كما تقول هى فى رسالة جاءتنى منها.. فإننا نجد أنفسنا أمام قضية كبيرة فى أشد الحاجة إلى أن تنتبه لها الدكتورة هالة زايد!

وإذا لم تنتبه لها الوزيرة من تلقاء نفسها، فلا بد أن تتلقى تنبيهاً من المستويات الأعلى فى الدولة، حتى لا تتضخم الحكاية وتستعصى على الحل!

وأصل المشكلة، كما فهمت من الرسالة، هو نظام التكليف الجديد الذى وضعته هالة زايد، ثم راحت تطبقه دون أن تلتفت إلى أعراض تطبيقه، ولا إلى التداعيات الناتجة عن التطبيق فى مواقع العمل.. ومن بين التداعيات أن أطباء هربوا من النظام الجديد، وقدموا استقالات من العمل فى الوزارة!.. وعندما يصل الأمر إلى هذا الحد، فليس عيباً أن نراجع نظام التكليف الجديد، لأنه ليس قرآناً مقدساً، ولأنه ليس هدفاً فى حد ذاته، ولكنه وسيلة إلى أداء أفضل فى كل وحدة صحية تخدم المواطنين!

والغريب أن هذا العدد من الأطباء الذين تتحدث عنهم الرسالة، كانوا فى كل مرة عرضوا فيها قضيتهم، أكثر مرونة من الوزارة نفسها.. كانوا يطلبون من الوزيرة أن تجلس معهم لتسمعهم، ولكنها لم تكن تفعل.. وفى إحدى المرات بادرت النقابة بالدعوة إلى لقاء لمناقشة الموضوع، فاعتذرت الوزيرة عن عدم الحضور.. وفى مرة أخرى دعا البرلمان إلى مناقشة الموضوع نفسه، فاعتذرت أيضاً ولم تحضر!

والأطباء أصحاب المشكلة مشهورون بأنهم «دفعة تكليف مارس ٢٠٢٠» ويقولون فى رسالتهم ما معناه إنهم لا يطلبون لبن العصفور، ولكنهم يطلبون إعادة النظر فى بعض بنود النظام الجديد، إذا كان إلغاؤه متعذراً.. والمعنى أن على الوزارة المبادرة باتخاذ خطوة، فى مقابل خطوة من جانب أعضاء هذه الدفعة، ليلتقى الطرفان عند نقطة فى منتصف الطريق.. وبعدها ينزل هؤلاء الأطباء الجدد ليكونوا جنوداً فى المعركة مع ڤيروس كورونا، وفى كل معركة صحية أخرى قادمة!

من حقهم أن تسمع لهم الوزيرة، ومن واجبها أن تنصت إليهم، ومن الحكمة أن نضمهم عناصر جديدة فى كتائب الجيش الأبيض!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دكتورة قد الدنيا دكتورة قد الدنيا



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt