توقيت القاهرة المحلي 21:34:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما يشغلنى فى الموضوع

  مصر اليوم -

ما يشغلنى فى الموضوع

بقلم: سليمان جودة

أتطلع إلى قرار رفع أسعار الوقود، وبالتالى ارتفاع أسعار السلع بنسب متفاوتة، من زاوية مختلفة عن الزوايا المعتادة مع كل قرار رفع جديد.

فلقد قيل إن توقيع اتفاق وقف الحرب على غزة فى شرم الشيخ كان يدعو الحكومة إلى أن تنتظر فى قرارها، حتى لا تطفئ فرحة المصريين بمشهد شرم.. وهذا صحيح تماما.. لولا أن الحكومة لم تلتفت إلى شىء من ذلك، ولا كان هذا الشىء يهمها فيما يبدو. لقد بدا أن الحكومة فى المحروسة لا تبالى بشىء اسمه إطفاء الفرحة بمشهد شرم ولا غير شرم، ولذلك داست فوق الغالبية من المواطنين وهى تضيف عليهم المزيد من الأعباء.

وقيل إنها مقبلة على انتخابات، وإن الحكمة السياسية تقتضى ألا يتم اتخاذ قرار كهذا الآن، حتى لا يفسد القرار مشهدنا الانتخابى.. وهذا بدوره صحيح.. لكن الواضح أنه حتى هذا الأمر لا يعنى الحكومة فى شىء، أو أنها تعرف أنه لا توجد منافسة حقيقية فى انتخابات البرلمان التى لا يفصلنا عنها سوى أيام، ولذلك، اتخذت قرارها بقلب جامد لا رحمة فيه. اللهم إلا إذا كانت الحكومة تعرف أنها راحلة بعد الانتخابات، وتعمل بالتالى حسب المبدأ اللبنانى الشهير: يا رايح كتر من الفضايح.

وقيل إن هذا شهر الانتصارات، وإن البلد يحتفل فيه بذكرى النصر، وإنه لا يوجد مبرر يجعل الحكومة تعكنن على مواطنيها ذكرى أكتوبر العظيم.. وهذا صحيح للمرة الثالثة.. لولا أن هذا لم يكن فى حساب الحكومة ولا فى اعتبارها، ولا توقفت ولو قليلاً أمام ذلك كله.. وكانت الحصيلة أن المواطن الذى عاش أجواء النصر الكبير، استيقظ فى صبيحة قرار رفع أسعار الطاقة فأحس بأنه منهزم فى حياته.. وهل هناك هزيمة للغالبية من الناس أقسى من أن تستشعر العجز عن الحصول على الضروريات فى حياتها؟

لكن هذه الزويا الثلاث رغم ضرورتها لم تكن هى التى استوقفتنى فى القرار الأخير، ولا استوقفتنى فى كل قرار مماثل من قبل، ومنذ بدأت الحكومة طريق رفع الدعم بغير أن تحصن مواطنيها بما يكفى ضد تداعياته على المستويات الاجتماعية بالذات.

ما استوقفنى فى القرار، وفى كل قرار مثله من قبل، أن إنهاك الغالبية من المواطنين على هذه الصورة يجعلها غالبية مُرهَقة بكل معنى الكلمة، فإذا كان هذا حالها فكيف يمكن لها.. وهى غالبية.. أن تشارك فى أى معركة من معارك الخارج أو الداخل.

المواطن المُنهَك إلى هذا الحد لا يستطيع أن يكون ظهيرا لدولته فى معارك الخارج، وما أكثرها هذه الأيام وما أشد حاجتنا إلى حضور المواطن فيها. والمواطن المُنهَك إلى هذه الدرجة لا يمكنه أن يكون جنديا فى أى معركة من معارك البناء فى الداخل.. هذا ما يشغلنى فى الموضوع.. لكنه مما نرى لا يشغل الحكومة بمليم!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يشغلنى فى الموضوع ما يشغلنى فى الموضوع



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt