توقيت القاهرة المحلي 17:43:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون المغرب!

  مصر اليوم -

عيون المغرب

بقلم : سليمان جودة

كنت مدعوًا قبل سنوات إلى زيارة مدينة العيون، التى تظل كبرى مدن جنوب صحراء المغرب، لولا أن ظرفًا طارئًا يومها منعنى، وقد حزنت حقًا لأن الصحراء المغربية ربما تكون الأجمل عربيًا من حيث الطقس والطبيعة، ولأن «العيون» لاتزال درة الجنوب المغربى! ورغم أنى زرت مدن الشمال والوسط كثيرًا، وبالذات طنجة وأصيلة وتطوان والدار البيضاء ومراكش والرباط، فإننى تمنيت زيارة العيون على وجه الخصوص، ومعها مدينة الداخلة.. فكلتا المدينتين شىء، بينما باقى مدن البلد شىء آخر!.. وقد تذكرتهما حين قرأت خبرًا عن قرار الإمارات افتتاح قنصلية لها فى العيون، وعن أن هذه هى القنصلية العربية الأولى فى المدينة!.. ولأنها كذلك، فإن القرار الإماراتى لقى حفاوة مغربية ظاهرة، واستقبله الملك محمد السادس بتقدير يليق بالملوك!

ويعرف المتابعون لقضية الصحراء المغربية أن هناك مَنْ لايزال يناقش المغرب فى مغربية الصحراء، ومَن لايزال يحاول استخدامها وكأنها «كعب أخيل» فى التسلل إلى المملكة المغربية، ومَن لا يريد التوقف عن إثارة القضية من هذه الزاوية من وقت إلى آخر!

وقد كانت الحكومات المتعاقبة فى المملكة واضحة بما يكفى فى التعامل مع القضية، وكانت تقول دائمًا إن الصحراء تراب مغربى لا شك فيه، وإن الذين يحاولون نفى ذلك عنها أو التشكيك فى مغربيتها سوف لا يصلون إلى شىء فى المستقبل، كما لم يصلوا إلى شىء فى الماضى!

وقد جاءت الخطوة الإماراتية لتكون فى محلها تمامًا، ثم جاءت لتلفت انتباه العرب إلى أن ثمانى دول إفريقية افتتحت قنصليات لها من قبل فى العيون، وأن سبع دول إفريقية أيضًا افتتحت قنصليات مماثلة فى الداخلة.. فماذا ينتظر العرب؟!

والمؤكد أن قرار أبوظبى هو فى حقيقته دعوة إلى كل عاصمة عربية لتمشى فى ذات الاتجاه، لعل ذلك يقطع الطريق على الذين لا يتوقفون عن توظيف قضية الصحراء لشغل المغرب عن قضاياه الحقيقية، وكذلك عن كل ما يحقق صالح المواطن المغربى فى العموم!

عواصم العرب فى أشد الحاجة إلى خطوات من هذه النوعية مع بعضها البعض لأن خطوات كهذه هى حائط الصد الأقوى، الذى يجعل عواصمنا عصِيّة على محاولات استهداف لها تأتى من كل اتجاه!.. وإذا كان مجلس الأمن قد مدّد عمل بعثته فى الصحراء عامًا آخر، وإذا كان قد دعا إلى تعيين مبعوث دولى جديد فيها، فأنا فى الحقيقة لا أراهن على أى مبعوث دولى سيجىء فى قضية الصحراء، ولا فى أى قضية عربية، لأن الثابت بالتجربة الحية أن كل مبعوث أممى إنما يدير القضية ولا يحلها، والرهان الرابح هو على خطوات عربية من نوع الخطوة الإماراتية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون المغرب عيون المغرب



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt