توقيت القاهرة المحلي 04:03:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نكتة سياسية تتجدد

  مصر اليوم -

نكتة سياسية تتجدد

بقلم: سليمان جودة

كلما قرأت أن الولايات المتحدة تتوسط للتقريب بين تركيا وإسرئيل، تذكرت النكتة السياسية القديمة التى طيّرت النوم من عين الزعيم السوفيتى ليونيد بريجنيف.

كان بريجنيف قد سمع أن بلاده توصلت إلى جهاز يقرأ المستقبل، وكان قد طلب من الجهاز أن يقرأ مستقبل العلاقات بين الاتحاد السوفيتى والصين، وكان الجهاز قد رد فى عبارة من خمس كلمات أثارت فزع السوفييت جميعاً، وكانت الكلمات الخمس كالتالى: «الحدود الصينية الفنلندية هادئة تماماً!».

أما أسباب الفزع، فلأن الصين لا حدود لها فى الحقيقة مع فنلندا، وأى نظرة على الخريطة سوف تقول لك ذلك، فإحداهما تقع جنوب شرق الاتحاد، والثانية تقع فى الشمال الغربى، وإذا صارت بينهما حدود ففى حالة واحدة هى أن تجتاح الصين الأراضى السوفيتية بالكامل!.

شىء من هذا المعنى تجده فى العلاقات بين تركيا وإسرائيل، وبالذات منذ أن جاء أحمد الشرع رئيسًا فى قصر الشعب فى دمشق.

فالعلاقة القوية جدًا بينه وبين الأتراك ليست سرًا، ولا توجد دولة فى المنطقة تملك نفوذًا سياسيًا فى سوريا كما تملك تركيا، وأول زيارة لمسؤول أجنبى إلى العاصمة السورية بعد مجىء الشرع، كانت لوزير الخارجية التركى ورئيس المخابرات التركى، وعدد الزيارات التى قام بها الشرع إلى أنقرة تكاد تكون أكبر من عدد زياراته لمختلف الدول فى المنطقة كلها.
ولأن حدودًا مباشرة تربط بين سوريا وإسرائيل فى منطقة الجنوب السورى، فلا معنى لهذا التواجد التركى القوى فى سوريا، إلا أن إسرائيل صارت لها حدود مباشرة مع تركيا، وهذا ما يفزعها بمثل ما أفزع الجهاز إياه السوڤييت فى وقته!.

وربما يكون علينا أن نلاحظ هنا، أن البيان الشديد الذى أصدرته القاهرة بعد دقائق من اعتراف إسرائيل رسميًا بإقليم الصومال الانفصالى، وقّعت عليه تركيا رغم أنها لا علاقة مباشرة لها بالموضوع، ورغم أنها ليست من الدول المُطلة على البحر الأحمر، ولا على مضيق باب المندب، ولا على خليج عدن حيث يطل الإقليم الانفصالى!.

ولكنها باحثة عن نفوذ هناك فى منطقة القرن الإفريقى، بل إن لها نفوذًا متزايدًا هناك بالفعل، ولا يسعدها أن تكون إسرائيل متواجدة فى المكان. والصراع بين أنقرة وبين تل أبيب على مناطق النفوذ فى المنطقة لا يهدأ ولا يتوقف، وعندما تكلم ترامب عن قوات سلام دولية فى غزة، فإن الإسرائيليين قبلوا بقوات لأى دولة فى العالم إلا تركيا!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نكتة سياسية تتجدد نكتة سياسية تتجدد



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt