توقيت القاهرة المحلي 09:10:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضربتان فى الرأس

  مصر اليوم -

ضربتان فى الرأس

بقلم: سليمان جودة

المثل الشعبى يقول «ضربتين فى الراس توجع»، ولا ينطبق معنى هذا المثل على أحد فى هذه الأيام، بقدر ما ينطبق على شخصين فى إسرائيل.

أما الضربة الأولى فكانت فى رأس نتنياهو، وكانت عندما بادر إلى الاتصال بالرئيس ترامب مساء ٤ يوليو لتهنئته بعيد الاستقلال الأمريكى، ولم يشأ أن يقتصر الاتصال على التهنئة، وإنما تجاوزها إلى طلب اجتماع مع ترامب الذى دعاه إلى لقاء لم يتحدد موعده بعد.

ولم تكن هذه هى الضربة، وإنما كانت عندما راح الرئيس الأمريكى يتكلم لموقع «أكسيوس» عن مضمون المكالمة بينهما، ثم.. وهذا هو الأهم.. عن أن رئيس الحكومة الإسرائيلية دعا نفسه إلى البيت الأبيض، ولم ينتظر حتى يدعوه أحد!.. وقد أحس الإسرائيليون بإهانة شديدة، عندما تابعوا التوبيخ الذى يتلقاه رئيس حكومتهم هكذا على الملأ، وتكلموا عن ذلك صراحةً فى إعلامهم الإسرائيلى!

وكانت للضربة بقية موجعة أكثر، عندما قال ترامب إنه عندما يلتقى نتنياهو فإنهما سوف يتدبران الأمر معاً، وأن رئيس الحكومة الإسرائيلية يعرف لمن القرار فى النهاية، ويدرك جيداً مَنْ منهما صاحب القرار.

وهذه بدورها أقامت الدنيا ولم تقعدها فى إعلام إسرائيل، ووجد فيها الإسرائيليون إهانة أمريكية لا حدود لها، ليس فقط لرئيس حكومتهم، وإنما لإسرائيل نفسها التى يصورها ترامب على أنها رهن قرار منه، وأنها تخضع لما يقوله بغير اعتراض!.. ولم يذكر ترامب هذا كله من فراغ.. فالأوساط السياسية الأمريكية تتحدث عن أن المقربين منه قد همسوا فى أُذنه، بأن نتنياهو لم يترك خطأً إلا وفعله، وأن المشكلة أنه ورط الولايات المتحدة ورئيسها معه فيما ارتكبه من أخطاء وخطايا!

أما الضربة الثانية فكانت فى رأس إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومى الإسرائيلى، الذى لم تعرف بلاده أحداً مثله فى تطرفه، ولا فى حماقته، ولا فى دمويته مع الفلسطينيين.. فلقد كان على موعد مع الذهاب لحضور مناسبة أممية فى نيويورك فألغاها فى اللحظة الأخيرة، وكان السبب أنهم أبلغوه أن توقيفه هناك وارد، وأن اعتقاله فى نيويورك بسبب جرائمه مسألة محتملة جداً!

وهكذا يذوق الاثنان مما أذاقاه للفلسطينيين فى غزة طوال عامين وأكثر من القتل والنسف، ويتجرعان معاً بعضاً من مرارة ما تجرعه الفلسطينيون!.. ضربتان موجعتان فى الرأس.. ولا تزال هناك بقية من الضربات فى رأسيهما.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضربتان فى الرأس ضربتان فى الرأس



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt