توقيت القاهرة المحلي 11:05:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر ليست الساحل!

  مصر اليوم -

مصر ليست الساحل

بقلم : سليمان جودة

وصل سعر الغرفة فى الغالبية من فنادق الساحل الشمالى إلى أكثر من عشرة آلاف جنيه للغرفة الواحدة فى اليوم، وسواء كان السبب أن الفنادق تستغل ٥٠٪‏ من طاقتها فقط، أو كان السبب أن هذا هو السعر الطبيعى فى السوق، حسب نظرية العرض والطلب، فالحكومة مدعوة وهى تتابع ذلك وتراه إلى معرفة أن جمهور الساحل فى عمومه لا يكاد يصل إلى خمسة فى المائة من المواطنين.. إن لم يكن أقل!

تماماً كما حدث عند الإقبال على حجز وحدات أبراج العلمين التى يصل عددها إلى عشرين برجاً، وترتفع إلى ٤٢ طابقاً على ساحل البحر!.. فالإقبال على شراء الوحدات السكنية فى الأبراج العشرين، مع وصول سعر الوحدة إلى بضع عشرات من الملايين، يجب أن يوضع فى إطاره الصحيح!

والإطار هو كالتالى: كم يمثل الذين أقبلوا واشتروا بالنسبة للمائة مليون مواطن فى الإجمال؟!.. وهل يمكن أن يعطى سعر غرفة الفندق، وسعر الوحدة فى الأبراج، صورة خادعة عن مجتمعنا، وعن حجم الثروات فيه، وعن خريطة توزيع هذه الثروات؟!

هذا ما أدعو الحكومة إلى الانتباه له بكل حواسها، حتى لا تضع سياساتها الاقتصادية والاجتماعية العامة على أساس رواج الساحل، ثم يتبين لها لاحقاً أن على واضع هذه السياسات أن يخاطب مواطنين، ليسوا هُم الذين صيفوا فى فنادق الساحل، ولا هُم الذين اشتروا فى وحدات أبراج الساحل!

وبالطبع.. فليست هذه السطور دعوة إلى النيل من جمهور الساحل، ولا من أصحاب الفنادق والوحدات فى الساحل، فالقاعدة الثابتة أن الثراء ليس تهمة فى حق صاحبه، ما دامت فلوسه قد جاءت من مصادر مشروعة ومعروفة، ومادامت خزانة الدولة تحصل على حقها الضريبى فيما يحققه من مكاسب!

إنما الدعوة تظل إلى أن على الحكومة أن تلتفت إلى أنها عندما رفعت سعر تذكرة المترو مؤخراً، وعندما أنقصت وزن رغيف العيش، قد بدت وكأنها تخاطب جمهور الساحل بالقرارين، مع أن أفراد هذا الجمهور لا يركبون المترو، ولا يستهلكون الرغيف الذى نقص وزنه دون مقدمات!

الساحل ليس هو مصر رغم حجم الصخب الذى ملأ الأجواء عما يجرى هناك طوال ليالى الصيف، ومصر ليست الساحل رغم امتداده لما يقرب من ربع شواطئها على البحر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ليست الساحل مصر ليست الساحل



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt