توقيت القاهرة المحلي 18:30:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خلف المشهد المعقد

  مصر اليوم -

خلف المشهد المعقد

بقلم: سليمان جودة

أسوأ ما فى إيران أن حكومة المرشد فيها لا تفرق بين الجار والعدو، ولا تجد مشكلة فى وضع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل مع دول جوارها العربية فى سلة واحدة!

وهذا ما تجده فى استهداف الميليشيات العراقية شرق السعودية، فالجميع يعرف أن هذه الميليشيات اسمها الحشد الشعبى، وأنها إيرانية أكثر منها عراقية، بل هى إيرانية خالصة رغم أن عناصرها يحملون الجنسية العراقية فى الغالب.

إيران هى التى استهدفت شرق المملكة فى الحقيقة، وليست الميليشيات العراقية سوى أداة فى يد طهران، ولو شاءت حكومة المرشد لكانت قد وجهت طائراتها المُسيرة إلى إسرائيل لا إلى السعودية، فالأولى هى التى تعادى إيران وتعلن ذلك لا الثانية.

والكلام نفسه يقال عن جماعة الحوثى فى اليمن، فهى الأخرى كانت قد أعلنت استهداف جنوب المملكة، ولم تكن بدورها سوى أداه إيرانية شأنها فى ذلك شأن ميليشيات العراق بالضبط، حتى ولو كانت عناصرها هى الأخرى تحمل الجنسية اليمنية.. إن هذه حقيقة، فليس فى جماعة الحوثى فرد واحد إلا ويحمل جنسية اليمن فى بطاقته الشخصية، ومع ذلك، فهو لا يجد أى حرج فى أن يتحول إلى مخلب إيرانى ضد السعودية!

وعندما ردت السعودية بقصف مواقع للميليشيات العراقية، سارعت الرئاسة العراقية تعلن غضبها ورفضها للقصف، وقالت إنه انتهاك صارخ لأرض وسيادة العراق !.. ومن قبل كانت قد ابتلعت لسانها عندما استهدفت الميليشيات أرض السعودية!.. ولو أن الرئاسة العراقية أنصفت نفسها لكانت قد شاركت على الزيدى، رئيس الوزراء العراقى، قراره التحقيق فى استهداف السعودية، ولكانت قد شاركته أيضاً دعوته المبكرة إلى الميليشيات بتسليم سلاحها للدولة.

ورغم أن الولايات المتحدة شاركت السعودية قصف الميليشيات الذى أثار سخط الرئاسة العراقية، إلا أن العقل لا يستبعد أن تكون الولايات المتحدة هى نفسها مَنْ يعمل فى الخفاء على أن تستهدف إيران دول جوارها، وأن ترد عليها دول جوارها فى المقابل!

لا يستبعد العقل هذا السيناريو، لأن دأب الولايات المتحدة هو ضرب الأطراف بعضها ببعض فى أى مكان تحل فيه، ثم هنا فى المنطقة، منذ أن قررت مع إسرائيل الحرب على إيران آخر فبراير.. فما نراه من إدارة ترمب أمامنا فى هذا المشهد المعقد شيء، وما وراء ما نراه منها هى ذاتها شىء آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلف المشهد المعقد خلف المشهد المعقد



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt