توقيت القاهرة المحلي 18:49:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أخطر مكان في ليبيا!

  مصر اليوم -

أخطر مكان في ليبيا

بقلم : سليمان جودة

هذه رسالة كانت قد جاءتنى فى ١٧ يوليو الماضى من الكاتب والإذاعى الليبى المقيم فى لندن عبد الجليل الساعدى، وكنت أتذكرها كلما قرأت شيئاً عما تمارسه تركيا فى ليبيا، فلما قرأت ما نشرته وكالة نوفا الإيطالية هذا الأسبوع، رجعت إلى سطورها القليلة أطالعها من جديد!.. تقول الرسالة: قاعدة الوطية الليبية العسكرية هى أخطر مكان فى ليبيا، فلا تمكنوا الأتراك من توطيد سيطرتهم عليها!

ثم تضيف الرسالة: لا تنفع أى خطوط حمراء مع هذا التنظيم الشرس.. فالخط الأحمر الأخطر هو هذه القاعدة الخطيرة التى بناها الأمريكيون ومكثوا فيها ما يقرب من ثلاثين سنة.. مساحتها خمسون كيلومتراً مربعاً، وبنيتها التحتية فائقة، وموقعها يمكّن القوات الموجودة فيها من التحكم الكامل فى منطقة شاسعة جداً تمتد حتى جنوب أوروبا شمالاً، والجزائر وتونس غرباً، وحتى جبال تيبستى جنوباً.. أما شرقاً فتمتد حتى سماء بنغازى.. وإذا ما احتلها الأتراك فإنها ستشكل خطراً على قاعدة محمد نجيب.. لا فرق بين جحافل المغول التى زحفت شرقاً من قبل، وبين المغول الجدد الزاحفين شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً.. وكأننا مازلنا فى عصور النهب والسلب!.

انتهت الرسالة.. فماذا قالت الوكالة الإيطالية؟!.. قالت إن أردوغان أرسل طائرتى شحن عسكريتين إلى ليبيا، وإن إحداهما كانت إلى الوطية وكانت تحمل أنظمة دفاع جوى يجرى استخدامها حصراً فى داخل منظومة حلف شمال الأطلنطى، والثانية كانت تحمل عناصر ميليشيات من الفصائل العسكرية السورية الموالية لتركيا!!

أتذكر هنا ما كان محمود جبريل، رئيس وزراء ليبيا، يقوله يرحمه الله.. كان يقول إن هناك مَنْ لا يزال يتصور أن فى مقدوره التسلل إلى مصر عن طريق ليبيا.. وبصراح أكثر كان يقول فى أعقاب سقوط الإخوان قبل سبع سنوات، إن هناك من لا يزال يتخيل أن فى إمكانه استعادة مصر عن طريق ليبيا!

هذا كله أعتقد أن صانع القرار فى القاهرة يعرفه تماماً ويعرف كيف يتعامل معه، وأعتقد أيضاً أن عين الجيش المصرى العظيم مفتوحة بما يكفى فى اتجاه ليبيا، وفى اتجاه قاعدة الوطية بالذات، وفى كل اتجاه من حدودنا الأربعة.. ولكن هذا كله أيضاً لا يمنع من العودة لقراءة رسالة الساعدى باستمرار، لأنها من رجل ليبى يعرف خريطة بلاده جيداً، ويرى طرد الغزاة الأتراك خارجها مسألة حتمية.. فليبيا سوف تبقى لأهلها دون سواهم، ولا موطئ قدم فيها لأردوغان الذى لا يريد أن يستوعب فروق التوقيت، بين ما كان فى زمن مضى، وبين ما هو قائم اليوم أمام عينيه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخطر مكان في ليبيا أخطر مكان في ليبيا



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 16:06 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

أحمد سعد يطرح ألبوما دينيا يضم 6 أدعية

GMT 11:19 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

مكرونة بالجمبري

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 02:07 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ما بعد هجوم نيروبي الإرهابي

GMT 01:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يكشف سبب تواصل ليوناردو بونوتشي مع كونتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt