توقيت القاهرة المحلي 03:58:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وزير في الحُسين

  مصر اليوم -

وزير في الحُسين

بقلم: سليمان جودة

المؤكد أن دين الإسلام أوسع من الزاوية التى راح عباس عراقجى، وزير خارجية إيران، يتطلع منها إليه وهو يزور القاهرة.

لقد زار منطقة خان الخليلى، وتناول طعامه فى واحد من مطاعمها، ولكن الأهم بالنسبة له لم يكن زيارة هذه المنطقة الغنية بكل ما فيها، ولا كان الأهم أن يتناول الطعام فى المطعم الذى يحمل اسم أديب نوبل نجيب محفوظ.. لا.. وإنما الأهم كان أن يزور مسجد مولانا الحسين، وأن يصلى بالطبع فيه. ولا شك أن فى زيارة مسجد الحسين ما يريح القلب والروح، ولا شك أيضا أن كثيرين من زوار قاهرة المعز لا يشعرون بأنهم زاروها إذا لم يزوروا الحسين.. أقصد الحسين هنا كمنطقة وكمسجد معا لأن فيها بهذا المعنى الأشمل ما يتسع للجميع.

والذين يزورونها بهذا المعنى الأوسع يزورون شارع المعز، ومقهى أم كلثوم، والغورية، والجمالية، ومقهى أديب نوبل، والأزهر، ويتوقفون عند أبواب القاهرة القديمة، ويتجولون فى المنطقة بأكملها فيشعرون بامتلاء روحى نادر.

ولكن الإخوة فى إيران لا يرون فيها غير مسجد الحسين.. إن له قيمة عالية بالطبع لدى كل مسلم فى العموم، إلا أن الوزير عراقجى عندما ذهب يصلى فيه، قد فعل ذلك على أساس ما يمثله لدى الشيعة على وجه التحديد.. وهذا ما يثير الضيق فى الحقيقة.. لأن سماحة هذا الدين تجعله أوسع وأشمل، ولا تقف به عند حدود التمسك برمز معين، فى مكان محدد، لأتباع مذهب دون سواهم.

المصريون لا يعرفون هذه التفرقة بين ما هو كذا فى إيران، وبين ما هو كذا هنا، والدولة الفاطمية التى جاءت بالمذهب الشيعى إلينا، وعاشت به قرنين من الزمان، لم تفلح فى تغيير هذه الطبيعة السمحة للدين لدى المصريين.

فلقد بقى المصرى يزور الحسين، والسيدة نفيسة، والسيدة زينب، والأزهر، ومسجد الإمام الشافعى، فلا يفرق بينها جميعا، ولا يقصد هذا الضريح على أن صاحبه سُنى، أو ذاك على أن صاحبه شيعى.. ففى الحالتين هو مسلم وفقط، ولا شىء أكثر من ذلك ولا أقل.

وما فعله الوزير عراقجى فعله كل مسؤول إيرانى سبقه إلى القاهرة، التى تتسع فلا تضيق عند رمز بعينه أو مسجد فى حدوده.. القاهرة أغنى فى تاريخها ومعتقدها من أن يتم اختزالها فى منطقة محددة، أو فى جامع معين.. وقد منحت هى الكثير من ثرائها وغناها للمصريين فعاشوا لا يفرقون بين أحد من الصحابة، أو أهل البيت، وعاشوا يتطلعون إلى الجميع بعين واحدة لا بعينين مختلفتين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير في الحُسين وزير في الحُسين



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt