توقيت القاهرة المحلي 12:10:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحصيل الحاصل!

  مصر اليوم -

تحصيل الحاصل

بقلم : سليمان جودة

الحديث عن أن السودان هى الدولة القادمة بعد الإمارات والبحرين، على طريق إطلاق العلاقات بين عواصم عربية وبين إسرائيل، هو حديث من نوع تحصيل الحاصل!.. وكذلك الحديث هذه الأيام عن أن سلطنة عمان هى الدولة الرابعة بعد السودان!

إن علم المنطق يقول إن المقدمات تؤدى إلى نتائجها، وقد كانت المقدمات على مستوى السودان والسلطنة تتناثر بطول الطريق هذا العام ومعه العام الذى سبق!

ومن بين هذه المقدمات أن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو زار مسقط وكان له لقاء مع السلطان قابوس يرحمه الله.. كان ذلك قبل رحيل قابوس أول السنة بشهور، ولم تكن العاصمة العمانية تخفى ذلك ولا كانت تداريه، لأنها تؤمن بما تفعله وتمارسه فى العلن فى المنطقة من حولها، ولأنها ترغب فى أن تكون صاحبة مدرسة فى العلاقات مع باقى الدول أساسها التوازن والاعتدال!

والفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس السيادى الانتقالى فى الخرطوم، كان قد التقى نتنياهو، فى أوغندا، فبراير الماضى، وهناك أنباء تملأ الأجواء حالياً عن لقاء وشيك بينهما فى الدولة نفسها، ثم إن جمعية للصداقة السودانية الإسرائيلية قد جرى الإعلان عن إشهارها فى العاصمة السودانية أول الأسبوع!

والمشكلة مع السودان الشقيق أن تل أبيب تمسكه من يده التى توجعه تماماً، فتصارحه علناً بأن تطبيع علاقاته معها سيكون فى مقابل إسقاط اسمه من قائمة الإرهاب التى وضعته الولايات المتحدة الأمريكية عليها عام ١٩٩٣، ويعرف السودان أنه فى أشد الحاجة إلى مغادرة هذه القائمة بأى طريقة!

ولكن وضع سلطنة عمان مختلف، لأنها ليست فى حاجة إلى شىء من إسرائيل، التى لا تملك أوراق ضغط تغازل بها السلطنة كما هو الحال مع الخرطوم!

ولكن ما تنساه الدولة العبرية فى غمار هذا كله أن إطلاق علاقاتها مع دولة عربية من بعد دولة فى هذه الأجواء التى نعيشها، لن يغير شيئاً من حالة الحصار التى تشعر بها عربياً منذ نشأت، وإنما الذى سيغير بالفعل أن تجلس على المائدة، وأن تقر بحل عادل للقضية الأم فى منطقتنا.. حل يقيم دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧، وما عدا ذلك سوف لا يؤدى إلى شىء!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحصيل الحاصل تحصيل الحاصل



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt