توقيت القاهرة المحلي 18:53:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ألف علامة استفهام

  مصر اليوم -

ألف علامة استفهام

بقلم: سليمان جودة

كنا نتهم الرئيس ترامب، منذ بدء رئاسته الثانية، بأنه ينساق لرئيس حكومة التطرف الإسرائيلية، ويخضع له، ولا يرد له طلبا.. وكان هذا صحيحا، وكانت الوقائع أمامنا تؤكده.. ولكن العلاقة بينهما بدأت تأخذ مسار العكس!.

نستطيع أن نرى ذلك فى اعتراض نتنياهو على تشكيل ما سماه ترامب «مجلس غزة التنفيذى» وهو مجلس يضم فى عضويته عددا من الدول، ومن بين هذه الدول تركيا وقطر، وكان رأى إسرائيل ولايزال أنها ضد وجود الدولتين فى المجلس.

رفضت تل أبيب ذلك علنا، وصدر بيان عن مكتب نتنياهو يؤكد الرفض ويعلنه، لكن إدارة الرئيس ترامب فى المقابل كان لها رأى آخر تماما. فلقد خرج ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكى، ليعلق على اعتراض إسرائيل فقال إن المجلس قد جرى تشكيله بصيغته النهائية، وإن بلاده لن تتراجع عن الصيغة المعلنة، وإن أسماء الدول المشاركة لا رجعة فيها!.

وهذه كما نرى لهجة مختلفة وشديدة فى العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، ورغم ذلك لم يملك رئيس الحكومة الإسرائيلية إلا أن يبتلع لسانه ويسكت!.

ولم تكن هذه هى المرة الوحيدة، وكانت المرة الثانية عندما قررت إدارة ترامب أن تحسم مسألة إعادة فتح معبر رفح فى الاتجاهين. فالولايات المتحدة لاحظت أن إسرائيل تماطل فى الموضوع، وتعطى وعودا بفتح المعبر من وراء وعود ثم لا تفى بها، أو أن تقول إنها ستفتحه فى اتجاه واحد فقط من الجانب الفلسطينى إلى مصر، وهو ما رفضته القاهرة بوضوح وحسم.

ولم تملك إدارة ترامب إلا أن تقفز فوق إسرائيل للمرة الثانية، فكلفت المهندس على شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإعادة فتح المعبر!.. ولم يعلق رئيس وزراء إسرائيل بشىء، سوى أن أعادة فتح المعبر ستكون وفق الشروط الأمريكية، وأن الحكومة الإسرائيلية لن يكون لها دخل إلا فى الحدود الأمنية البعيدة عن المعبر. وبدا مشهد إعادة الافتتاح بهذه التفاصيل غريبا، ولم يشأ نتنياهو أن يعلق بالكثير من الكلام، وابتلع لسانه للمرة الثانية!.

بعيدا عن المرتين كان هناك مشهد ثالث فى منتدى دافوس الاقتصادى فى سويسرا، فهناك وقف جاريد كوشنير، مستشار ترامب وصهره، يتكلم عما سماه «غزة الجديدة». وقف يتحدث عنها وأمامه خريطة تشير إلى ما يتكلم عنه أمام الحاضرين، وفى هذا المشهد أيضا نستطيع أن نرى تجاوزا من جانب أمريكا لإسرائيل، أما «غزة الجديدة» فهى محاطة بألف علامة استفهام!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألف علامة استفهام ألف علامة استفهام



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt