توقيت القاهرة المحلي 12:10:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استعادة المسار السياسي

  مصر اليوم -

استعادة المسار السياسي

بقلم : سليمان جودة

بالتوازى مع اجتماعات مدينة بوزنيقة الساحلية المغربية التى ضمت طرفى الصراع فى ليبيا، استقبلت القاهرة وفدا ليبيا محسوبا على حكومة الوفاق، فى خطوة إيجابية استعادت فيها مصر قنوات اتصالها المعلنة مع ممثلين عن حكومة غرب ليبيا فى طرابلس، وتؤكد مرة أخرى على أن حل الأزمة الليبية سياسى وليس عسكريا، رغم التحديات والصعوبات الجمة التى تقف أمامه.

وضم اجتماع القاهرة خمسة أعضاء من البرلمان الليبى الموالين لحكومة الوفاق، وثلاثة من أعضاء المجلس الأعلى للدولة المقربين أيضا من الوفاق، وهو لقاء استكشافى يعيد الاعتبار للأدوات السياسية فى حل الصراع الليبى، خاصة أن مصر لم تخف دعمها للبرلمان والجيش الوطنى الليبى، وفى نفس الوقت تستعيد التواصل مع الطرف الآخر، وهى ميزة كبرى لا تمتلكها تركيا التى انحازت بشكل عسكرى وسياسى لطرف وحاولت إقصاء الطرف الآخر.

ممثلو الوفاق فى القاهرة ينوون أيضا الذهاب للإمارات التى اتخذت موقفا متشددا من حكومة الوفاق، وهو سيعنى أن الجميع أصبح مقتنعًا من الناحية النظرية والعملية أن لا حل عسكريًا فى ليبيا ولا إلغاء لطرف إلا العناصر المتطرفة والإرهابية.

والحقيقة أن هذا الطرح تمسكنا به منذ محاولة حفتر فى 4/4 من العام الماضى دخول طرابلس، وأكدنا استحالة نجاحه رغم حماس البعض وتهليل البعض الآخر وتهوينهم من الأمر، فى حين أن الواقع العملى يقول إن حفتر عجز عن تحييد أطراف قبلية وسياسية داخل طرابلس بعيدة عن قوى التطرف، بما يعنى أنه سيدخل فى مواجهة مع ثلثى سكان ليبيا الموجودين فى العاصمة طرابلس ومدن الغرب، وهو ما حدث جزئيًا وأدى إلى فشل محاولته.

والحقيقة أن استعادة المسار السياسى لا تعنى أن الحل السياسى قريب، بل لايزال يواجه صعوبات جمة ترجع لطبيعة الوضع الليبى الذى تغيب عنه «آلية تنفيذ القانون» أو آلية تنفيذ الاتفاقات السياسية نتيجة غياب مؤسسات الدولة أو انقسامها أو محاولات السيطرة على القليل الموجود منها، أو ما تم بناؤه.

ولذا، فإن التفاهمات التى أعلن عنها فى المغرب أمس الأول، والمتعلقة بالتوافق على المناصب السيادية (ووصفه البعض الآخر اقتسام السلطة) المنصوص عليها فى المادة 15 من اتفاق الصخيرات ستواجه تحديات التنفيذ فى الواقع، وهى متعلقة بسبعة مواقع: محافظ مصرف ليبيا المركزى، ورئيس ديوان المحاسبة. ورئيس جهاز الرقابة الإدارية، ورئيس هيئة مكافحة الفساد، ورئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات، ورئيس المحكمة العليا، والنائب العام.

إن اتفاق الصخيرات نفسه الذى مثل الصورة الأكثر إحكامًا وتحديدًا لكل التفاهمات التى جرت بين طرفى الصراع فى ليبيا لم يمتلك آلية لتنفيذه، وهذا هو نفس التحدى الذى يواجه التفاهمات الأخيرة، طالما بقى هناك انقسام فى الجيش وأدوات إنفاذ القانون فستبقى هناك صعوبات كبيرة فى تنفيذ الاتفاقات على الأرض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استعادة المسار السياسي استعادة المسار السياسي



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt