توقيت القاهرة المحلي 07:11:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حسابات فى الخرطوم!

  مصر اليوم -

حسابات فى الخرطوم

بقلم : سليمان جودة

لا يجب أن ننسى أن الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس السيادى فى السودان، التقى أول فبراير فى أوغندا مع بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، وأن اللقاء كان مفاجئًا وبدون مقدمات، بقدر ما كان صادمًا لدى كثيرين داخل السودان وخارجه!.

مقالات متعلقة

اللعب بأعصاب الناس!

ثوابت صانع القرار!

مدخل مختلف إلى السد!

أستدرك لأقول إن المفاجأة لم تكن فى اللقاء فى حد ذاته، ولكنها كانت فى توقيته الذى جاء بعد الإعلان عن صفقة القرن فى واشنطن بساعات!.

وعندما رد البرهان على الذين صدمهم اللقاء، قال ما معناه أن العوامل الحاكمة كانت هى مصالح السودان العليا.. وتمثلت هذه المصالح العليا فى أن مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكى، كان قد اتصل برئيس المجلس السيادى، وصارحه بأن لقاء أوغندا سيساعد فى رفع بلاده من قائمة الإرهاب!.

ولم يكذّب الرجل خبرًا، وسارع إلى لقاء رئيس وزراء إسرائيل، لأن الجائزة التى وعده بها بومبيو كانت تنتظره، وكانت تتأرجح أمام عينيه!.. ولم تكن المشكلة فى اللقاء نفسه، ولكن المشكلة كانت فى أن يقفز البرهان فوق التزامات بلاده العربية، والتزاماتها الفلسطينية بالذات!.

ولا أستطيع الفصل بين لقاء الرجلين وبين موقف السودان مؤخرًا فى اجتماع الجامعة العربية، عندما تحفظ دون مقدمات أيضًا، على قرار عربى يتمسك بحصة مصر التاريخية فى مياه النيل، وبألا تصاب القاهرة بأى ضرر من وراء سد النهضة الإثيوبى!.

أربط من جانبى بين لقاء أوغندا، وبين التحفظ فى الجامعة، ليس على سبيل الإيمان بنظرية المؤامرة، ولكن على سبيل الإشارة إلى أن السودان مندفع إلى تحقيق مصالحه، بغير أن ينتبه إلى تداعيات اندفاعه، وبغير أن ينتبه إلى أنه يمكن جدًا أن يحقق مصالحه كاملةً، دون أن يتحلل من روابطه العربية مرة، أو روابطه المصرية مرةً أخرى!.. وإذا كان لقاء أوغندا هو الثمن الذى لا بد من دفعه، فى مقابل رفع الاسم من لائحة الإرهاب، فأخشى أن يكون التحفظ فى الجامعة هو الثمن الذى لا بد كذلك من دفعه، فى مقابل رفع عقوبات اقتصادية فرضتها الولايات المتحدة على الخرطوم أيام البشير!.

أخشى هذا وأفكر فيه.. وأتصور أن البرهان يستطيع رفع اسم بلاده من اللائحة، دون أن يفرط فى التزام فلسطينى فى عنقه لا سبيل إلى الهرب منه.. ويستطيع البحث عن مصالح له مع إثيوبيا، أو مع غيرها، دون أن يدوس فوق روابط مصرية سودانية عميقة عاشت قبله وسوف تعيش بعده!.

إذا كان البرهان قد راعى حساب السياسة فى لقاء أوغندا، وفى التحفظ على قرار الجامعة، فلقد سقط منه حساب التاريخ!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسابات فى الخرطوم حسابات فى الخرطوم



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt