توقيت القاهرة المحلي 03:21:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فأل مبارك الحسن!

  مصر اليوم -

فأل مبارك الحسن

بقلم : سليمان جودة

أصحاب العاطفة وجدوا في رحيل مبارك يوم أول رجب، إشارة إلى نوع من الرضا من جانب السماء عن الرجل، في مواجهة نوع من الظلم لحق به في السنوات التسع الأخيرة من حياته!والذين تابعوا هطول المطر في ليلة الرحيل، وجدوا في ذلك إشارة أخرى يمكن تحميلها في تقديرهم بالكثير من المعانى ووجهات النظر.. وأيضاً في ذات الاتجاه!

وفى الحالتين كان الوجدان غالباً على العقل، وكان الانحياز الإنسانى إلى الرئيس الراحل طاغياً على كل ما عداه، وكانت الرغبة في رد بعض اعتباره إليه حاضرة، وقوية، وجاهزة، وكانت الأجواء الضاغطة عليه منذ ٢٥ يناير ٢٠١١ إلى اليوم، مبرراً كافياً للهرب إلى البحث عن شىء يريح محبيه.. ويستوى أن يعثروا على هذا الشىء في حبات المطر أو في اعتبارات رضا السماء!ولكن المنطق في المقابل كان من الممكن أن يجد في يوم الرحيل أشياء مختلفة.. أشياء يمكن أن تكون معقولة ومقبولة، أشياء تعفينا من التفتيش عن المعانى الغامضة في تجليات الغيب وتقلبات الطبيعة.. أشياء من نوع أن الرجل غادر في يوم ٢٥ من الشهر.. أشياء من نوع أن هذا اليوم على وجه التحديد في شهر محدد من شهور السنة، كان يوماً لم يكن ينساه هو، ولا يجوز أن ننساه نحن بالضرورة!

ففى ٢٥ أبريل ١٩٨٥ رفع مبارك علم مصر على آخر بقعة من سيناء العائدة.. صحيح أن طابا بقيت بعدها مع إسرائيل إلى أن عادت هي الأخرى، بمعركة دبلوماسية وقانونية دولية دامت سبع سنوات.. ولكن هذه قضية أخرى ممتلئة بالتفاصيل!يوم ٢٥ أبريل من ذلك العام البعيد، كان مبارك قد أمضى في السلطة نصف عام بالكاد، ولكنه كان على موعد مع يوم عاش السادات ينتظره طويلاً، وكان يتمنى لو يحضره لتكتمل عودة سيناء على يديه، لولا أن الأقدار كانت قد رسمت له ملامح طريق آخر!

كان يوم ٢٥ أبريل يمثل أهمية لدى السادات لا تعادلها أهمية أخرى، والذين جلسوا معه في تلك الأيام ثم نقلوا عنه، قالوا إنه كان يتعهد صراحةً بالإفراج عن جميع الذين اعتقلهم في سبتمبر ١٩٨١، بمجرد عودته من رفع العلم فوق سيناء مساء الخامس والعشرين من أبريل!كان يوماً بالنسبة للرجلين ليس ككل الأيام، ولو كان السادات قد عاش ليراه ما كان سيتمنى شيئاً بعده ولا فوقه، ولكن مبارك هو الذي رآه، وهو الذي رفع فيه العلم على كامل سيناء، وهو الذي عاش بعده يذكر أنه أحب أيام الشهر إليه.. وقد شاء الله أن يغادر الدنيا فيه، وكان ذلك نوعاً من الفأل الحسن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فأل مبارك الحسن فأل مبارك الحسن



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 02:29 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب
  مصر اليوم - حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب

GMT 23:16 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران
  مصر اليوم - نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt