توقيت القاهرة المحلي 03:06:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فأل مبارك الحسن!

  مصر اليوم -

فأل مبارك الحسن

بقلم : سليمان جودة

أصحاب العاطفة وجدوا في رحيل مبارك يوم أول رجب، إشارة إلى نوع من الرضا من جانب السماء عن الرجل، في مواجهة نوع من الظلم لحق به في السنوات التسع الأخيرة من حياته!والذين تابعوا هطول المطر في ليلة الرحيل، وجدوا في ذلك إشارة أخرى يمكن تحميلها في تقديرهم بالكثير من المعانى ووجهات النظر.. وأيضاً في ذات الاتجاه!

وفى الحالتين كان الوجدان غالباً على العقل، وكان الانحياز الإنسانى إلى الرئيس الراحل طاغياً على كل ما عداه، وكانت الرغبة في رد بعض اعتباره إليه حاضرة، وقوية، وجاهزة، وكانت الأجواء الضاغطة عليه منذ ٢٥ يناير ٢٠١١ إلى اليوم، مبرراً كافياً للهرب إلى البحث عن شىء يريح محبيه.. ويستوى أن يعثروا على هذا الشىء في حبات المطر أو في اعتبارات رضا السماء!ولكن المنطق في المقابل كان من الممكن أن يجد في يوم الرحيل أشياء مختلفة.. أشياء يمكن أن تكون معقولة ومقبولة، أشياء تعفينا من التفتيش عن المعانى الغامضة في تجليات الغيب وتقلبات الطبيعة.. أشياء من نوع أن الرجل غادر في يوم ٢٥ من الشهر.. أشياء من نوع أن هذا اليوم على وجه التحديد في شهر محدد من شهور السنة، كان يوماً لم يكن ينساه هو، ولا يجوز أن ننساه نحن بالضرورة!

ففى ٢٥ أبريل ١٩٨٥ رفع مبارك علم مصر على آخر بقعة من سيناء العائدة.. صحيح أن طابا بقيت بعدها مع إسرائيل إلى أن عادت هي الأخرى، بمعركة دبلوماسية وقانونية دولية دامت سبع سنوات.. ولكن هذه قضية أخرى ممتلئة بالتفاصيل!يوم ٢٥ أبريل من ذلك العام البعيد، كان مبارك قد أمضى في السلطة نصف عام بالكاد، ولكنه كان على موعد مع يوم عاش السادات ينتظره طويلاً، وكان يتمنى لو يحضره لتكتمل عودة سيناء على يديه، لولا أن الأقدار كانت قد رسمت له ملامح طريق آخر!

كان يوم ٢٥ أبريل يمثل أهمية لدى السادات لا تعادلها أهمية أخرى، والذين جلسوا معه في تلك الأيام ثم نقلوا عنه، قالوا إنه كان يتعهد صراحةً بالإفراج عن جميع الذين اعتقلهم في سبتمبر ١٩٨١، بمجرد عودته من رفع العلم فوق سيناء مساء الخامس والعشرين من أبريل!كان يوماً بالنسبة للرجلين ليس ككل الأيام، ولو كان السادات قد عاش ليراه ما كان سيتمنى شيئاً بعده ولا فوقه، ولكن مبارك هو الذي رآه، وهو الذي رفع فيه العلم على كامل سيناء، وهو الذي عاش بعده يذكر أنه أحب أيام الشهر إليه.. وقد شاء الله أن يغادر الدنيا فيه، وكان ذلك نوعاً من الفأل الحسن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فأل مبارك الحسن فأل مبارك الحسن



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt