توقيت القاهرة المحلي 05:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سوء حظ السودان

  مصر اليوم -

سوء حظ السودان

بقلم: سليمان جودة

من سوء حظ السودان والسودانيين أن يكون من بينهم شخص اسمه محمد حمدان دقلو الشهير بأنه: حميدتى!.

هذا الشخص يقود ميليشيا مسلحة اسمها قوات الدعم السريع، ويقاتل بها جيش السودان من ١٥ إبريل ٢٠٢٣، وهى ميليشيا أسسها الرئيس السودانى السابق عمر البشير، فلا غفر الله له ولا سامحه على ما أجرم فى حق بلاده.

الشخص المُلقب بحميدتى لم يشأ أن يكتفى بالحرب التى لم تترك طوبة على طوبة فى البلاد، ولم يشأ أن يتوقف عدد ضحاياه عند ١٣٠ ألفاً من القتلى و١٥ مليوناً من النازحين واللاجئين، فذهب إلى حد أداء اليمين الدستورية قبل ساعات رئيساً لحكومة موازية فى مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غرب البلاد!.

إن أحداً لو جاء بأعداء السودان جميعاً من أنحاء الأرض، ثم طلب منهم أن يتعاونوا على تدمير السودان، فلن ينجحوا فى تدمير واحد على عشرة مما دمره حميدتى!.. والذين تابعوا عودة الإخوة السودانيين من مصر إلى بلدهم مؤخراً قرأوا أن العائدين فوجئوا بالمدن مدمرة عن آخرها، والمؤكد أنهم لم يؤلمهم التدمير فى حد ذاته، بقدر ما آلمهم أن يكون الشخص الذى دمر وأفسد سودانياً.. أو هكذا تقول بيانات بطاقته الشخصية!.

إن أى ضربة قاتلة لا يتلقاها أى بلد من العدو لأنه عدو فى النهاية، ولأن أهل البلد يعرفونه ويتعاملون معه على هذا الأساس. أما أن تكون الضربات ممن يحمل جنسية البلد، أو ممن هو محسوب عليه، أو ممن يعيش على أرضه وتحت سمائه ويشرب من مياهه، فهذا هو ما يجعل البلاد فى وضع لا تُحسد عليه.

وعندما يقف هذا الشخص ليؤدى اليمين فى دارفور، فهو يعرف أنه يؤديها على جثة بلاده، ويعرف أن ما يفعله لا يتمناه للسودان إلا عدو أصيل!.. فلا معنى لوجود حكومة موازية فى دارفور، فى مقابل الحكومة الشرعية فى الخرطوم، إلا العمل على تقسيم البلد قسمين، وبالتالى إضعافه، وهدمه، وتحطيم مستقبله.. فهل يتمنى أعداء السودان أكثر من هذا؟.. وما الفرق عندئذ بين أعداء البلد الذين يتربصون به، وبين واحد يفترض فيه السودانيون أنه منهم فإذا به عليهم، ويفترضون فيه أنه مواطن بكل ما تحمله هذه الكلمة من المعانى الوطنية، فإذا به عدو حقيقى يتخفى فى ثياب مواطن!.

سوف يعود السودان يوماً على يد أبنائه المخلصين إلى الوضع الذى عشنا نعرفه عليه، وسوف يذهب شخص مثل حميدتى إلى حيث يجب أن يذهب محاطاً مع كل من يقف معه أو يسانده بكل اللعنات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوء حظ السودان سوء حظ السودان



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt